رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الشوادفي: قفزة غير مسبوقة في العلاقات التجارية بين مصر والإمارات

التبادل التجاري بين
التبادل التجاري بين مصر والإمارات

قال الدكتور محمد الشوافي، الخبير الاقتصادي، أن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أظهرت ارتفاع حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات بنسبة 7% خلال عام 2025، ليصل إلى نحو 9 مليارات و700 مليون دولار، مقارنة بنحو 6 مليارات دولار خلال عام 2024، وهو ما يعكس طفرة واضحة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وهذه الزيادة الكبيرة تأتي بالتزامن مع الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وهو ما يؤكد أن التحركات السياسية والدبلوماسية تنعكس بشكل مباشر على مؤشرات التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين.

علاقات تاريخية ممتدة

وأضاف الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن العلاقات المصرية الإماراتية تُعد علاقات تاريخية وأزلية ممتدة منذ نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة، وشهدت دعمًا ورعاية متبادلة على مدار عقود طويلة، بداية من عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وصولًا إلى المرحلة الحالية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهذه العلاقات المتجذرة ساهمت في تحقيق أعلى رقم للتبادل التجاري بين البلدين خلال الخمسين عامًا الماضية، مؤكدًا أن وصول حجم التبادل إلى ما يقرب من 9.7 مليار دولار يمثل مؤشرًا قويًا على عمق الشراكة الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وأبوظبي.

وأوضح أن الزيادة في حجم التبادل التجاري لا تعكس فقط ارتفاع قيمة التعاملات، بل تشير أيضًا إلى تنوع كبير في الصادرات المصرية المتجهة إلى السوق الإماراتي، والتي تجاوزت قيمتها 7 مليارات دولار خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن هذا التنوع يعكس قدرة الصناعة المصرية على تلبية احتياجات الأسواق الخارجية، ويعزز من تنافسية المنتج المصري، خاصة في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى دعم الصادرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

دور العمالة المصرية في دعم الاقتصاد

وتطرق الخبير الاقتصادي، إلى الدور المهم الذي تلعبه العمالة المصرية في دولة الإمارات، موضحًا أن عدد المصريين العاملين هناك يقترب من مليون مواطن أو يزيد قليلًا، وهو ما يمثل عنصرًا محوريًا في دعم الاقتصاد المصري من خلال تحويلات المصريين بالخارج، حيث أن العمالة المصرية تشارك بفاعلية في مختلف القطاعات داخل الإمارات، سواء في الإنتاج أو تقديم الخدمات، ما يعكس قوة رأس المال البشري المصري، ويؤكد عمق الترابط بين رأس المال البشري والفكري في البلدين.

وأشار إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مصر تُعد من أكبر الاستثمارات العربية، لافتًا إلى أن السنوات الأخيرة، خاصة 2023 و2024، شهدت تدفقات استثمارية ضخمة من الجانب الإماراتي، كان أبرزها مشروع رأس الحكمة، وما يمثله من قيمة مضافة للاقتصاد المصري، وهذه الاستثمارات تسهم في دعم السياحة وجذب العملة الأجنبية وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرات الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام.

قطاعات متعددة تقود زيادة التبادل التجاري

وعن أبرز القطاعات التي ساهمت في زيادة حجم التبادل التجاري، أوضح الخبير الاقتصادي أن الصادرات المصرية شملت الأحجار الكريمة، والأجهزة الكهربائية، والخضروات والفواكه، والسلع الغذائية، إلى جانب السيارات والجرارات، وفي المقابل، تستورد مصر من الإمارات عددًا من المنتجات المهمة، من بينها النحاس ومصنوعاته، واللدائن، وعدد من الخامات الصناعية، ما يعكس تكاملًا اقتصاديًا بين البلدين وليس مجرد تبادل تجاري تقليدي.

واختتم الدكتور محمد الشوادفي بالتأكيد على أن التوافق في الرؤى الاستراتيجية بين القيادتين السياسيتين يعزز من فرص استمرار نمو العلاقات الاقتصادية، متوقعًا أن يشهد حجم التبادل التجاري بين مصر والإمارات زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء