رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نفي التحرش.. محامية توضح الأبعاد القانونية لواقعة «فتاة الأتوبيس»|فيديو

واقعة فتاة الاتوبيس
واقعة فتاة الاتوبيس

علّقت المحامية مها أبو بكر، المحامية بالنقض، موضحة الأبعاد القانونية الكاملة للواقعة، ومؤكدة أن القضية لا تتوقف عند جريمة التحرش فقط، حيث أثارت واقعة الفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي كشفت عنها أجهزة الأمن بوزارة الداخلية بشأن تعرض فتاة للتحرش ومحاولة السرقة وتتبعها داخل أحد أتوبيسات النقل العام بدائرة قسم شرطة المقطم، حالة واسعة من الجدل المجتمعي والقانوني.

التحقيقات تحسم تهمة التحرش

أكدت مها أبو بكر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «الصورة» المذاع على قناة النهار، أن مسألة التحرش لا تزال قيد الفحص من قبل جهات التحقيق المختصة، موضحة أن الحكم في هذه التهمة يتوقف على ما ستسفر عنه الأدلة والتحريات. وأشارت إلى أن العدالة الجنائية تفرض انتظار نتائج التحقيق وعدم استباق الأحكام.

وأوضحت محامية بالنقض، أن هناك جريمة أخرى واضحة ومثبتة في مقاطع الفيديو المتداولة، وهي جريمة التنمر، مؤكدة أن تعريف التنمر قانونًا يتمثل في استخدام ألفاظ أو سلوكيات بقصد التحقير أو التقليل من شأن شخص آخر، وأن التعليقات التي تتناول ملابس الفتاة أو شكلها أو تصرفاتها تمثل جوهر جريمة التنمر من الناحية القانونية، بغض النظر عن ثبوت جريمة التحرش من عدمه.

عقوبات قانونية لا تسقط

وشددت مها أبو بكر، على أن جريمة التنمر قائمة بذاتها، حتى في حال تبرئة المتهم من تهمة التحرش، مؤكدة أن العقوبة القانونية للتنمر لا تقل عن ستة أشهر حبسًا، وأن الفيديو يمثل دليلًا ماديًا واضحًا على وقوع الجريمة، ما يعزز موقف المجني عليها أمام جهات التحقيق.

وأشارت محامية بالنقض، إلى وجود جريمة أخرى لا تقل خطورة، وهي جريمة استعراض القوة والتهديد والترويع، موضحة أن التهجم على الفتاة بقصد تخويفها أو إرهابها يمثل جريمة مكتملة الأركان، حتى في حال عدم حدوث تلامس جسدي، وأن العقوبة القانونية لهذه الجريمة لا تقل عن سنة حبس، ما يعكس خطورة هذا النوع من السلوكيات على السلم المجتمعي.

القوانين موجودة.. والبيئة المحرضة

وأكدت مها أبو بكر، أن التشريعات المصرية تتضمن بالفعل قوانين رادعة لمواجهة جرائم التحرش والتنمر واستعراض القوة، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في وجود بيئة مجتمعية حاضنة ومحرضة ضد النساء، مشددة على أن هذا التحريض المجتمعي يسهم في تكرار مثل هذه الوقائع، ويشجع على التطاول اللفظي والمعنوي.

المحامية مها أبو بكر
المحامية مها أبو بكر

واختتمت المحامية مها أبو بكر، بالتأكيد على ضرورة مواجهة التحريض ضد النساء تشريعيًا، أسوة بما حدث في قانون تجريم ختان الإناث، حيث أصبح المحرض يُعاقب حتى وإن لم يتم الفعل نفسه، متطرقه إلى أن هذه الخطوة من شأنها الحد من ثقافة تبرير العنف ضد المرأة، وترسيخ مبدأ الردع وحماية الكرامة الإنسانية داخل المجتمع، وأن تطبيق القانون بحزم، إلى جانب التوعية المجتمعية، يمثلان السبيل الحقيقي لمواجهة هذه الجرائم وضمان بيئة أكثر أمانًا واحترامًا للنساء في الفضاء العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء