رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خيبة أمل تلاحق المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. هل يوقف التخصيب جزئيا؟

فشل المفاوضات الأمريكية
فشل المفاوضات الأمريكية الإيرانية

أكد جاستن توماس، مدير مركز السياسة الخارجية، أن المشهد الحالي بالغ التعقيد، لكنه يحمل في طياته مؤشرات إيجابية قد تفتح الباب أمام مسار دبلوماسي يخفف من حدة الأزمة المرتبطة بالملف الإيراني، ويجنب المنطقة سيناريوهات التصعيد العسكري.

 

إشارات إيرانية نحو التفاوض

أوضح جاستن توماس، خلال لقاء برنامج «ملف اليوم» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن معلومات جديدة وردت من طهران تشير إلى أن الحكومة الإيرانية تدرس إمكانية إيقاف تخصيب جزء من كميات اليورانيوم التي تمتلكها، وهو تطور مهم يعكس استعدادًا مبدئيًا للتفاوض، وعدم رفض إيران من حيث المبدأ للتوصل إلى اتفاق أو صفقة سياسية.

وأشار مدير مركز السياسة الخارجية، إلى أن التفكير الإيراني في تقليص أو تعليق جزئي لعمليات التخصيب يمثل رسالة سياسية ذات دلالة، مفادها أن طهران تبحث عن مخرج تفاوضي للأزمة، وليس بالضرورة عن مواجهة مفتوحة، وأن هذه الخطوة، إن تحققت، قد تشكل أرضية مشتركة لإعادة إحياء المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات المفروضة على إيران، والتي تجعل خيار التسوية أقل كلفة من التصعيد.

 

رفض إقليمي وتصعيد العسكري

وأضاف جاستن توماس، أن غالبية الأطراف الفاعلة في المنطقة، وكذلك القوى الدولية، لا ترغب في اندلاع عملية عسكرية يكون لإيران أو الولايات المتحدة دور مباشر فيها، مشددًا على أن الجميع يدرك خطورة أي مواجهة مسلحة جديدة، وأن أي تصعيد عسكري لن يؤدي سوى إلى «صب المزيد من الوقود على النار»، بما قد يشعل حروبًا ونزاعات أوسع نطاقًا، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، الذي يعاني بالفعل من أزمات متراكمة.

وتحدث مدير مركز السياسة الخارجية، عن المفاوضات التي انعقدت في العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة، معتبرًا أنها كانت مؤثرة وتحمل في طياتها تفاعلات إيجابية ومتفائلة، مقارنة بجولات تفاوض سابقة، وأن هذه المباحثات أظهرت وجود رغبة حقيقية لدى بعض الأطراف في خفض حدة التوتر، وفتح قنوات تواصل أكثر مرونة، ما يعزز فرص نجاح الوساطات الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة.

 

مساحة الحلول الدبلوماسية

وأعرب جاستن توماس، عن أمله في أن تشهد الفترة القادمة مساحة أوسع للتحرك الدبلوماسي، ونوايا أكثر جدية لدعم جهود الوساطة، سواء عبر أطراف إقليمية أو دولية، وأن الدبلوماسية لا تزال الخيار الأفضل والأقل كلفة للجميع، مقارنة بالحلول العسكرية، خاصة في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.

جاستن توماس
جاستن توماس

واختتم جاستن توماس، معربًا عن تفاؤله إزاء الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تبدو اليوم أكثر انفتاحًا على البحث عن حلول دبلوماسية للخروج من الأزمة مع إيران، وأن هذا الانفتاح قد يشكل فرصة حقيقية لإعادة ضبط المسار، إذا ما توافرت الإرادة السياسية من جميع الأطراف، بما يضمن خفض التوتر، وتجنب سيناريوهات المواجهة، وفتح صفحة جديدة من التفاهمات التي تخدم أمن واستقرار المنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء