خبير رياضي: إلغاء قيد أشرف داري يمنحه حق الشكوى للفيفا والمطالبة بعقده
قال عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية، إن أزمة النادي الأهلي مع اللاعب المغربي أشرف داري، ترتبط بشكل مباشر بإجراء إلغاء تسجيل اللاعب، موضحًا أن هذا القرار يترتب عليه التزامات قانونية واضحة لا تحتمل الاجتهاد، حيث أن مجرد إلغاء التسجيل يفتح الباب أمام اللاعب للتوجه إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» والمطالبة بكامل مستحقاته حتى نهاية مدة التعاقد، موضحًا أن إلغاء التسجيل لا يعني فسخ العقد من طرف واحد، ما لم يكن هناك اتفاق مكتوب وموقع من اللاعب نفسه، وفي هذه الحالة يظل النادي ملتزمًا بسداد الراتب كاملًا وتنفيذ جميع البنود والمزايا المنصوص عليها في العقد، مع إعادة تسجيل اللاعب فور فتح باب القيد من جديد.
التزامات الأهلي المالية حال بقاء اللاعب
وأضاف العمايرة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية CBC، أن بقاء اللاعب دون مشاركة لا يسقط أي من حقوقه المالية، سواء الراتب الأساسي أو المزايا الإضافية مثل بدل السكن، إيجار الشقة، السيارة، أو أي مزايا أخرى منصوص عليها صراحة في العقد، كما أن الالتزام يشمل أيضًا نظام الدفعات، سواء كانت شهرية أو ربع سنوية، مؤكدًا أن تأخر النادي عن سداد أي دفعة في مواعيدها المحددة يمنح اللاعب الحق في اللجوء إلى الجهات القضائية الرياضية واعتبار الأمر إخلالًا تعاقديًا، كما شدد على أن استبعاد اللاعب من المباريات لا يبرر حرمانه من المكافآت التعاقدية إذا كانت منصوصًا عليها بشكل صريح.
وتطرق إلى نقطة شائكة تتعلق بمكافآت الفوز والبطولات، موضحًا أن الأمر يتوقف على صياغة العقد، فإذا كانت المكافآت مرتبطة بالمشاركة الفعلية في المباريات، يجوز عدم صرفها، أما إذا كانت عامة ومربوطة بتحقيق الفريق للبطولات، فلا يجوز حرمان اللاعب منها، مؤكدًا أن أفضل الحلول في مثل هذه الأزمات هو الوصول إلى صيغة تراضي بين الطرفين، سواء بفسخ تعاقدي ودي أو تسويق اللاعب خارجيًا خلال فترات القيد المتاحة، بدلًا من تحميل خزينة النادي أعباء مالية كاملة دون استفادة فنية.
أخطاء شائعة في إدارة ملف القيد
وانتقد توقيت إدارة الملف داخل النادي، مؤكدًا أن قرار الإبقاء على اللاعب حتى إغلاق باب القيد يضع النادي في موقف قانوني ضعيف، موضحًا أن الخطأ الأكبر يتمثل في الإعلان عن التعاقد مع لاعب أجنبي جديد قبل التأكد من وجود مكان شاغر في قائمة الأجانب، وهذا الإجراء يمنح اللاعب الأجنبي الحالي أفضلية قانونية، إذ يصبح النادي مضطرًا لإلغاء تسجيله، ما يفتح له باب المطالبة بكامل قيمة العقد بدلًا من القبول بفسخ جزئي أو تخفيض مالي.
وكشف خبير اللوائح أن نظام الإعارات يخضع لضوابط دولية صارمة، حيث حدد الاتحاد الدولي عدد الإعارات الخارجية بستة لاعبين كحد أقصى، حيث أن بعض الأندية تلجأ إلى تسجيل صفقات بيع وشراء بدلًا من الإعارة للتحايل على هذا الحد، وهو أمر موجود عالميًا لكنه محفوف بالمخاطر، مؤكدًا أن الاتحاد المصري لكرة القدم يشترط توثيق أي عملية بيع أو انتقال عبر عقد ثلاثي يضم النادي القديم والجديد واللاعب، مع تسجيله رسميًا على السيستم وسداد الرسوم المقررة، حتى في حالة انتقال اللاعب حرًا.
العقود المسبقة والتحايل المشروع بين الأندية
واختتم عامر العمايرة، بالإشارة إلى مسألة توقيع عقود بيع حالية مع اتفاقات شراء مستقبلية غير معلنة، مؤكدًا أن هذه العقود لا يُعتد بها قانونيًا ما لم يتم توثيقها رسميًا في الموسم الجديد، لأن الاتحاد يقوم سنويًا بتغيير نماذج العقود لمنع التزوير والتحايل، مشددًا على أن أي اتفاقات شرفية أو تعاقدات غير موثقة تبقى بلا قيمة قانونية أمام اتحاد الكرة أو «فيفا»، مهما كانت شائعة في سوق الانتقالات، مؤكدًا أن الفيصل دائمًا هو ما تم تسجيله رسميًا على النظام المعتمد.

