رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صمام أمان غزة.. إشادة بدور القاهرة في إفشال التهجير وفتح معبر رفح| فيديو

مصر ومخطط التهجير
مصر ومخطط التهجير

أشاد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، بالموقف المصري الذي وصفه بالصلب والحاسم منذ اللحظات الأولى للأزمة، مؤكدًا أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في حماية الشعب الفلسطيني وإفشال مخططات تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي في القطاع، وأن التحركات المصرية لم تكن رد فعل مؤقت، بل جاءت ضمن رؤية استراتيجية واضحة تستند إلى ثوابت تاريخية وسياسية راسخة في دعم القضية الفلسطينية.

معبر رفح.. معركة سياسية 

أكد المحلل السياسي الفلسطيني، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر نجحت في فرض رؤيتها بشأن إدارة معبر رفح، من خلال الإصرار على فتحه في كلا الاتجاهين، بما يضمن دخول المساعدات الإنسانية وخروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج، رغم الضغوط والذرائع الإسرائيلية التي كانت تسعى إلى فتح المعبر في اتجاه واحد فقط، وأن هذا الطرح الإسرائيلي كان يستهدف تسهيل عمليات التهجير القسري تحت غطاء إنساني، إلا أن الموقف المصري الحاسم قطع الطريق على تلك المخططات، وحافظ على المعبر كمنفذ إنساني لا أداة سياسية.

وأشار الدكتور عماد عمر، إلى أن القيادة المصرية كانت بمثابة «صمام الأمان» الذي حال دون تنفيذ مخططات الائتلاف اليميني المتطرف في إسرائيل، الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى شبه جزيرة سيناء، وأن مصر استعانت بخبرتها التاريخية الطويلة في التفاوض مع الجانب الإسرائيلي، وبما تمتلكه من حنكة سياسية، لكسر هذه المؤامرة، مؤكدًا أن الموقف المصري الثابت لم يحمِ فقط الأرض الفلسطينية، بل شكّل أيضًا حائط صد دولي في مواجهة محاولات تصفية الهوية الوطنية الفلسطينية.

ضغوط مصرية على واشنطن 

ولفت عماد عمر، إلى أن القاهرة تمارس ضغوطًا مكثفة على الإدارة الأمريكية وأطراف المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاقيات الموقعة، خاصة ما يتعلق بوقف العدوان وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضًلا عن أن مصر تطالب بزيادة حجم المساعدات لتصل إلى نحو 1000 شاحنة يوميًا، في ظل التدهور الحاد للأوضاع المعيشية داخل القطاع، مشددًا على أن هذه التحركات تهدف إلى تحويل التعهدات الدولية من مجرد بيانات سياسية إلى التزامات حقيقية على الأرض.

الدكتور عماد عمر
الدكتور عماد عمر

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عماد عمر، أهمية الاجتماعات المرتقبة لمجلس الأمن الدولي، إلى جانب المباحثات الجارية في واشنطن، معتبرًا أنها تمثل فرصة حاسمة لرسم ملامح المرحلة المقبلة، مشددًا على أن أي عملية جادة لإعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تنجح دون انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، إلى جانب توفير ضمانات دولية واضحة، خاصة من الإدارة الأمريكية، بعدم تكرار الحرب أو تدمير ما سيتم بناؤه مستقبلًا، وأن مصر تقود حراكًا عربيًا ودوليًا واسعًا لضمان نجاح المرحلة الثانية من خطط السلام، وتوفير حماية حقيقية للشعب الفلسطيني، بما يرسخ الاستقرار ويمنع تكرار دوائر العنف في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء