رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق البرديسي: موقف أوروبي ضد ضم الضفة يتطابق مع الرؤية المصرية

الاتحاد الاوروبي
الاتحاد الاوروبي - مصر

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن إدانة الاتحاد الأوروبي لقرارات الحكومة الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تعزيز سيطرتها على أراضي الضفة الغربية، تمثل موقفًا بالغ الأهمية في هذا التوقيت، وهذا الموقف الأوروبي يتطابق بشكل كامل مع الموقف المصري الداعي إلى تحقيق السلام والاستقرار والأمن لجميع الأطراف دون استثناء، مشيرًا إلى أن أي حديث جاد عن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال احترام السيادة الوطنية للدول، والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والعمل على إرساء أسس سلام عادل وشامل ومستدام يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

السلام لا يُفرض بالقوة

وأضاف البرديسي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن الاعتماد على مفردات القوة الخشنة والآلة العسكرية لفرض ترتيبات أحادية على الأرض، لن يؤدي إلى تحقيق الأهداف التي تسعى إليها إسرائيل، بل على العكس تمامًا سيفتح الباب أمام مزيد من التوترات واتساع رقعة الصراع في المنطقة، وهذه السياسات ستقود حتمًا إلى اضطرابات غير متوقعة وتهديدات ممتدة للأمن الإقليمي والدولي.

وأوضح أن التطرف والعنف لا ينتجان سوى مزيد من دوائر العنف والعنف المضاد، مؤكدًا أن هذه هي الخبرة المتراكمة للدولة المصرية التي لطالما حذرت من مغبة تجاهل الحلول السياسية والدبلوماسية، داعيًا إلى تبني مسار يقوم على التهدئة واحترام القانون الدولي.

تقاطع أوروبي مصري حول احترام الشرعية الدولية

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن الاتحاد الأوروبي بات يقف اليوم في الخندق نفسه مع مصر، خندق الدفاع عن الشرعية الدولية واحترام منظومة القانون الدولي، حيث أن النظام الدولي يقوم على مرتكزات واضحة من المبادئ والقواعد والأعراف، وأن أي تجاوز لهذه المنظومة من شأنه أن يدفع العالم نحو الفوضى وتحويله إلى ساحة صراعات مفتوحة، موضحًا أن احترام القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا، بل ضرورة حتمية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن تجاهل هذه القواعد سيقوض مصداقية النظام الدولي ويهدد استقراره على المدى الطويل.

وحول كيفية تحرك الاتحاد الأوروبي ضد القرارات الإسرائيلية، أكد الدكتور طارق البرديسي أن مرحلة التصريحات والإدانات يجب أن تعقبها إجراءات عملية على الأرض، حيث أن لدى الاتحاد الأوروبي أدوات ضغط حقيقية، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي، يمكن توظيفها لإجبار إسرائيل على الامتثال للشرعية الدولية.

العقوبات كأداة ردع وليست مجرد تهديد

وشدد البرديسي على أن الاكتفاء ببيانات الشجب والإدانة لن يكون كافيًا لتحقيق أي تغيير حقيقي في السلوك الإسرائيلي، ما لم يتبع ذلك إجراءات تنفيذية ملموسة يشعر من خلالها الطرف الآخر بالخسارة والضرر، مؤكدًا أن العقوبات والضغوط السياسية والاقتصادية هي السبيل الوحيد لدفع إسرائيل إلى التراجع عن سياساتها الأحادية، حيث أن التجارب السابقة أثبتت أن إسرائيل لا تستجيب إلا للضغط الحقيقي، مشيرًا إلى أن بعض النماذج الدولية أظهرت نجاح هذا النهج عندما تم تطبيقه بحزم ووضوح.

واختتم خبير العلاقات الدولية، الدكتور طارق البرديسي، بالتأكيد على أهمية وجود تنسيق عربي إسلامي أوروبي في هذه المرحلة الحساسة، بما يضمن تحويل المواقف السياسية المعلنة إلى خطوات عملية داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن الموقف الأوروبي الحالي يمثل فرصة مهمة يجب البناء عليها، من خلال تحرك جماعي منظم يهدف إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية ودعم مسار السلام العادل والشامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء