"دينية الشيوخ" تضع اللمسات الأخيرة لاستراتيجية حماية القيم المصرية
تستكمل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور شوقي علام، اليوم الثلاثاء، مناقشة الدراسة المقدمة من النائب يوسف عامر، بشأن المخاطر القيمية والأخلاقية في المجتمع المصري التشخيص وسبل المواجهة - مواجهة مخاطر القيم والأخلاق الاجتماعي، وذلك بالاشتراك مع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي ومكتبي لجنتي الثقافة والسياحة والآثار والإعلام والتعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
الاهتمام الديني والتربوي والعلمي بالشباب
وفي سياق أخر، قال محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، إن الاهتمام الديني والتربوي والعلمي بالشباب في مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي لم يعد خيارًا مطروحًا، بل أصبح ضرورة وطنية عاجلة، باعتبارهما أخطر وأهم مرحلتين في تشكيل وعي الإنسان وبناء شخصيته وتحديد مساره المستقبلي داخل المجتمع.
وأكد النادي في تصريح خاص لـ “إيجبتك”، علي أن هذه المرحلة العمرية تمثل نقطة التحول الفاصلة بين الطفولة والشباب، حيث تتكون المنظومة القيمية والفكرية لدى الطالب، مشيرًا إلى أن أي تقصير في رعاية هذه الفئة ينعكس مباشرة في صورة انفلات سلوكي داخل العملية التعليمية، وانتشار مظاهر العنف، وتسرب الأفكار الهدامة، وضعف الانتماء الوطني.
وأوضح أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في المناهج الدراسية، وإنما في غياب الرؤية المتكاملة التي تربط بين التعليم والتربية وبناء الوعي، لافتًا إلى أن اختزال دور المدرسة في التحصيل الأكاديمي فقط يترك فراغًا خطيرًا في شخصية الطالب، تستغله بعض التيارات وأصحاب النفوس الضعيفة لبث أفكارهم السامة وتدمير وعي الشباب في بداياته.
وشدد على أن الاهتمام الديني الواعي يمثل صمام أمان حقيقي للمجتمع، بشرط أن يكون قائمًا على الوسطية والفهم الصحيح، ويرسخ قيم الانتماء للوطن، واحترام القانون، ونبذ العنف، والعمل الجاد، مؤكدًا أن التربية السليمة هي السلاح الأهم لمواجهة الجريمة والبلطجة والانحراف السلوكي قبل وقوعها.
ودعا إلى إطلاق مبادرة وطنية شاملة تستهدف طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية، تقوم على برامج متكاملة دينية وثقافية وعلمية وتربوية وتنموية، تسهم في بناء شخصية متوازنة، وتعزز الوعي التاريخي والقومي، وتنمّي مهارات التفكير النقدي والعمل الجماعي، وتكتشف المواهب وتدعمها مبكرًا.
وأضاف "النادي" أن هذه المبادرة يجب أن تكون جزءًا من استراتيجية دولة تشاركية، تتكامل فيها أدوار وزارات التعليم، والشباب والرياضة، والأوقاف، والثقافة، إلى جانب الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني، والإعلام الوطني، بما يضمن حماية الشباب من الانحراف، وإعدادهم للجامعة وسوق العمل والحياة العامة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن إنقاذ المجتمع لا يكون بعد التخرج، بل من لحظة تشكيل الوعي، قائلًا: إذا أردنا مجتمعًا سليمًا وآمنًا وقادرًا على البناء، فعلينا أن نبدأ من طلاب الإعدادية والثانوية، فهم نواة المستقبل وسواعد الوطن القادمة.

