رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مرشحة لمنصب العمدة.. "نيثيا رامان" تضع اليسار بلوس أنجلوس على المحك

 نيثيا رامان
نيثيا رامان

في اليوم الأخير من شهر يناير، امتلأت مقاعد كنيسة "إيمانويل بريسبتريان" في كوريatown بمئات الأشخاص، لا للاستماع إلى وعظ ديني، بل للإنصات إلى "إنجيل" الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (DSA)، وكان الحدث انطلاقة لعام يطمح فيه هذا التيار لتعزيز قبضته المثيرة للإعجاب بالفعل على سياسة لوس أنجلوس، وسط تلك الوجوه المؤمنة بالتغيير، وصلت متأخرة الشخصية التي فجرت المفاجأة الكبرى: نيثيا رامان.

زلزال سياسي ضد "أيقونة" المدينة

لم يكن هناك ما يشير في ذلك اليوم إلى الإعصار السياسي الذي أطلقته رامان يوم السبت الماضي، حين أعلنت رسمياً ترشحها لمنصب عمدة المدينة ضد حليفتها القديمة كارين باس،  وصفت رامان العمدة الحالية بأنها "أيقونة"، لكنها استدركت بأن لوس أنجلوس وصلت إلى "نقطة الانهيار" وتحتاج إلى بديل.

هذه الخطوة وضعت العمدة "باس" في موقف محرج، وهي التي تلقت دعم رامان العلني قبل شهر واحد فقط. اليوم، تبدو باس ضعيفة أمام انتقادات طالت تعاملها مع حرائق "باليسيدز" وتدهور البنية التحتية والاقتصاد، رغم دفاع أنصارها عن نجاحها في خفض معدلات المشردين والجرائم.

التحدي المستحيل: هل تكفي "الاشتراكية" للفوز؟

رامان، التي صدمت النخبة السياسية في 2020 بهزيمتها لمسؤول مخضرم، تواجه اليوم معركة مختلفة تماماً. فبينما تمثل دائرتها الرابعة مزيجاً من أثرياء "إنسينو" وهيبسترز "سيلفر ليك"، فإن الفوز بمنصب العمدة يتطلب تحالفاً عريضاً يبدو من الصعب جداً بناؤه:

يمثل اللاتينيون 19% فقط من دائرة رامان، بينما يشكلون 48.1% من سكان لوس أنجلوس (وفقاً لبيانات الإحصاء الأخيرة). سيتعين عليها إقناع هؤلاء الناخبين الذين مالوا نحو المرشح المحافظ ريك كاروسو في الانتخابات السابقة.

 ستحتاج رامان لإقناع الناخبين السود بأن الإطاحة بأول امرأة سوداء تشغل منصب العمدة (كارين باس) يصب في مصلحتهم السياسية، في وقت تخشى فيه الجالية من فقدان تمثيلها في مجلس المدينة.

حتى داخل تيارها (DSA)، تواجه رامان انتقادات حادة بسبب محاولتها تعديل "ضريبة القصور"، ناهيك عن تجريدها من دعم بعض القوى التقدمية سابقاً بسبب موقفها من قضايا الشرق الأوسط.

لوس أنجلوس.. هل هي "يسارية" حقاً؟

يرى المحللون أن رامان قد تكون واهمة في اعتقادها بأن لوس أنجلوس "تقدمية" بالقدر الذي تظنه، هي ليست "زهران ممداني" (الذي فاز بمنصب عمدة نيويورك)، وكارين باس ليست "إريك أدامز".

دخول رامان السباق يهدد بتشتيت انتباه اليسار عن معارك أخرى حاسمة ضد خصوم حقيقيين، بدلاً من الدخول في صراع داخلي مع "زميلة طريق" مثل باس.

المخاطرة الكبرى

رامان، التي تضمن بقاءها في مقعدها بمجلس المدينة حتى لو خسرت أمام باس، تخوض مغامرة ستكشف الحجم الحقيقي لليسار في لوس أنجلوس. هل هي حركة شعبوية ستكتسح "سيتي هول"؟ أم أنها مجرد طموح يتجاوز الواقع الديموغرافي والسياسي للمدينة؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء