أيمن سامي: الاستثمار الجزئي وحلول السداد الطويلة تفتح آفاقًا للسوق العقاري
قال أيمن سامي، رئيس مكتب شركة «جي إل إل» مصر، إن المرحلة المقبلة ستشهد نموًا تدريجيًا مدفوعًا بالطلب الحقيقي، مع تغير واضح في أنماط الشراء والتمويل، مشيرًا إلى أن السوق العقاري المصري خلال عام 2026 يعيد ترتيب أولوياته في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.
زيادات سعرية محدودة في 2026
وتوقع سامي، أن يشهد السوق زيادات سعرية محدودة، دون قفزات كبيرة، لتظل ضمن المعدلات الطبيعية التي تتراوح بين 10% و30% مقارنة بعام 2025، بحسب طبيعة كل مشروع وموقعه.
وأضاف سامي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الإقبال على الوحدات الصغيرة والمتوسطة يشهد تحسنًا ملحوظًا، مدفوعًا بتراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية.
المناطق الأكثر جذبًا
وأشار سامي، إلى أن مدينة السادس من أكتوبر تتصدر حاليًا قائمة المناطق الأكثر جذبًا للطلب، تليها القاهرة الجديدة، مؤكدا أن شرق القاهرة يحظى باهتمام متزايد، خاصة مناطق العاصمة الإدارية الجديدة و«مستقبل سيتي» والتجمع السادس، باعتبارها من أكثر المناطق التي تشهد توسعات عمرانية ونشاطًا استثماريًا متناميًا.
الساحل الشمالي والبحر الأحمر الوجهتان الرئيسيتان
وعلى صعيد المناطق الساحلية، أكد سامي، أن الساحل الشمالي لا يزال الوجهة العقارية الأكثر جذبًا، يليه البحر الأحمر، في ظل الطلب المتزايد على الوحدات السياحية والاستثمارية، مع توقع استمرار هذا الزخم خلال عام 2026.
القطاع السكني والفندقي يقودان النمو
وأوضح سامي، أن القطاع السكني سيستحوذ على النصيب الأكبر من نمو السوق، بينما يتوقع تحقيق القطاع الفندقي معدلات نمو جيدة مع تعافي السياحة. وفي المقابل، لا يزال القطاع التجاري في مرحلة التعافي، مع تسجيل زيادات طفيفة فقط في إيجارات المكاتب والمساحات التجارية.
تحديات التمويل وتسليم الوحدات
وحول أبرز التحديات، أشار سامي، إلى أن التحدي الأكبر أمام المطورين يكمن في تسليم الوحدات، نتيجة حجم المبيعات الكبير في السنوات الماضية، بالتزامن مع تباطؤ نسبي في المبيعات حاليًا، ما يؤثر على التدفقات النقدية اللازمة لعمليات التنفيذ.
وأضاف أن بعض الشركات تلجأ للاقتراض لتوفير السيولة، بينما تسعى شركات أخرى لزيادة حجم المبيعات لتغطية التزاماتها المالية، في ظل صعوبة عملية البيع مقارنة بالفترات السابقة.
كما شدد على ضرورة ضبط التكاليف في ظل معدلات التضخم المرتفعة، خاصة بالنسبة للوحدات التي تم بيعها خلال العامين الماضيين بأسعار تقل عن التكلفة الحالية.
حلول جديدة للتمويل والاستثمار الجزئي
وفيما يتعلق بمدد السداد الطويلة، قال سامي إنها تعكس تراجع القدرة الشرائية للمستهلك، مضيفًا أن تحسن القدرة الشرائية مرهون بتحسن الأوضاع الاقتصادية وزيادة مستويات الدخل، ما سينعكس مستقبلًا على تقليص فترات السداد.
كما أشار إلى ظهور حلول استثمارية جديدة، أبرزها الاستثمار الجزئي، حيث بدأت بعض الشركات طرح نماذج تتيح شراء جزء من الوحدة بدلًا من كامل قيمتها، ما يسمح لشريحة أوسع من المستثمرين بدخول السوق ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري.