صندوق النقد الدولي: إصلاحات مصر النقدية تمثل نجاحًا حقيقيًا وتقدمًا ملحوظً
أكدت كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية فيما يخص سعر الصرف تُعد كافية، مشيرة إلى أن ما تحقق على مستوى السياسة النقدية يمثل نجاحًا حقيقيًا من وجهة نظر الصندوق. وأوضحت أن هذا النجاح لا يقتصر على تحرير سعر الصرف فحسب، بل يشمل أيضًا التحول نحو استهداف التضخم، مع تسجيل تقدم ملحوظ وجيد جدًا في هذا المسار.
جاءت تصريحات جورجييفا خلال مقابلة مع وكالة بلومبرج، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الذي عُقد في المملكة العربية السعودية.
وأضافت أن مصر تشهد تقدمًا مستمرًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدة أن تحرير سعر الصرف يُعد الخطوة الأهم ضمن برنامج الإصلاح الحالي. كما أشارت إلى تحقيق إنجازات واضحة في تعزيز فعالية السياسة النقدية وقدرتها على تحقيق أهدافها، إلى جانب رفع مستوى الشفافية، والمضي قدمًا في التخارج التدريجي لمؤسسات الدولة من النشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، أعربت جورجييفا عن توقعها باستمرار التعاون الوثيق بين الجانبين، قائلة إن الصندوق بنى روابط قوية مع مصر، وأن ملامح العلاقة المستقبلية ستتضح مع انتهاء البرنامج الحالي. وأكدت في الوقت ذاته التزام صندوق النقد الدولي بمواصلة دعم مصر في مسار الإصلاح الاقتصادي، لما فيه مصلحة الشعب المصري، ولدور مصر المحوري والمهم في المنطقة.
يذكر أن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، شارك في فعاليات المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية، الذي نظمته وزارة المالية بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان "عقد من الحوار المالي: بناء المرونة الاقتصادية الكلية من خلال تعزيز السياسات والمؤسسات المالية"، بالتعاون مع صندوق النقد العربي، وصندوق النقد الدولي، وذلك ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026 المنعقدة حاليًا في دبي.
جاء ذلك بمشاركة محمد بن هادي الحسيني وزير دولة للشؤون المالية في الإمارات، وكريستالينا جورجيفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، والدكتور/ فهد بن محمد التركي المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إلى جانب نخبة واسعة من محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية في الدول العربية، وكبار المسؤولين والخبراء وممثلي المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة المستجدات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، واستعراض تجربة عقد كامل من الحوار المالي العربي، وبحث أولويات المرحلة المقبلة، لا سيما في مجالات إصلاح المالية العامة، وتمويل التنمية، وتعزيز كفاءة الإنفاق العام، والتحول الرقمي، وتوظيف التقنيات المتقدمة في إدارة السياسات والمؤسسات المالية.

