رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو فاروق: الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع ليست "وطنية"

عمرو فاروق
عمرو فاروق

قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات، في حلقة جديدة من برنامج "الممر" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، إن الحديث عن الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع لا يعني بالضرورة الحديث عن "حكومة وطنية" بالمفهوم التقليدي. 

وأوضح فاروق، أن المجتمع السوري يأمل في إعادة بناء سوريا وفق مفهوم الدولة الوطنية، ولكن هناك تحفظات على شخصية أحمد الشرع والسياسة التي يدير بها البلاد، وأن هذه الحكومة أصبحت أمرًا واقعًا، حيث بدأت تجد دعمًا من بعض القوى الإقليمية مثل تركيا، بالإضافة إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية، ما ساهم في تغيّر بعض السياسات في المنطقة.

 

 

تصفية السجون ورقة ضغط 


وأوضح الباحث في شؤون الجماعات، أن القرار الأمريكي بنقل السجناء إلى العراق يأتي ضمن محاولات تصفية النظام العسكري والإقليمي في شمال سوريا، خاصة فيما يتعلق بإغلاق السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. 

وأشار إلي أن هذه السجون كانت تمثل "ورقة ضغط" هامة في يد قوات سوريا الديمقراطية، التي كانت تستخدمها في مفاوضاتها مع الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع ومع القوى الإقليمية والدولية، وهذه القوات كانت تتلقى دعمًا ماليًا كبيرًا من الإدارة الأمريكية، ما جعلها قوة عسكرية مؤثرة في محاربة تنظيم داعش.

 

 

دور الولايات المتحدة في دعم قوات سوريا الديمقراطية


قال فاروق، إن الدعم الأمريكي المستمر لقوات سوريا الديمقراطية كان له دور كبير في تمكين هذه القوات من السيطرة على أكثر من 22 سجنًا داخل سوريا، بما في ذلك سبع سجون رئيسية وضعت فيها القيادات البارزة لتنظيم داعش، بالإضافة إلى معسكرات مثل الهول وروج.

وأوضح أن هذا النفوذ الكبير جعل من هذه السجون "ورقة تفاوضية" على الطاولة، بحيث كانت القوات الأمريكية تستخدمها في تنفيذ سياساتها في المنطقة، خاصة في محاربة تنظيم داعش.

 

 

 

رفع الدعم الأمريكي


وأضاف عمرو فاروق، أن الولايات المتحدة رفعت الدعم المالي والسياسي عن قوات سوريا الديمقراطية في الفترة الأخيرة، وهو ما يعكس تغيرًا في الاستراتيجية الأمريكية تجاه المنطقة. 

وأوضح أن هذا القرار يشير إلى بداية تراجع دور هذه القوات في الساحة السورية، خاصة بعد التفاهمات الجديدة مع الحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع، مشيراً إلي أن هذه التحولات تشير إلى أن إدارة ترامب بدأت في تخفيض الضغط على قوات سوريا الديمقراطية، مما قد يساهم في إعادة تشكيل التحالفات السياسية والعسكرية في سوريا.

 

 

العراق يستعد لاستقبال عناصر داعش


نقل السجناء إلى العراق يثير تساؤلات حول استعداد العراق لاستقبال هذا العدد الكبير من عناصر داعش المحتجزين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وفي هذا السياق، أشار عمرو فاروق، إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة في تأمين هؤلاء السجناء، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية الحالية. 

وأضاف: أن العراق قد يكون أمام خيار صعب في كيفية التعامل مع هؤلاء السجناء، سواء عن طريق محاكمتهم داخليًا أو تسليمهم إلى دولهم الأصلية.

 

 

مخاوف من تسلل داعش


وأوضح عمرو فاروق، أن العراق قد يستخدم وجود هؤلاء السجناء كورقة سياسية لتحسين علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية، وخاصة الولايات المتحدة. 

ولكن في الوقت نفسه، يجب أن يكون هناك تنسيق دقيق مع المجتمع الدولي للتأكد من عدم استخدام هؤلاء السجناء في تشكيل تهديدات أمنية جديدة، سواء داخل العراق أو في المنطقة بشكل عام. 

وأضاف: أن نقل السجناء يشير إلى وجود جهود لإعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي في المنطقة بما يتوافق مع المصالح الدولية.

 

 

 تغييرات قادمة في المشهد السوري والعراقي


وفي ختام حديثة، أشار عمرو فاروق، إلى أن المنطقة مرشحة لمزيد من التحولات السياسية والعسكرية بعد هذه التغييرات. وقال إنه مع تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية وزيادة النفوذ الحكومي السوري، سيشهد المشهد السوري تحولات كبيرة قد تؤثر على توازن القوى في المنطقة، مؤكداً أن العراق، في ظل هذا الوضع الجديد، سيكون أمام تحديات كبيرة في إدارة ملف سجناء داعش ومواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء