رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مثير للجدل.. عمرو فاروق يكشف دوافع قرار نقل سجناء داعش إلى العراق

عمرو فاروق
عمرو فاروق

قال عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات، إن الإدارة الأمريكية اتخذت قرارًا بنقل سجناء تنظيم داعش من سجون قوات سوريا الديمقراطية إلى سجون العراق. 

وأضاف فاروق، في حلقة جديدة من برنامج "الممر" المذاع عبر منصات "إيجبتك"، أن هذا القرار جاء بعد تقييم للواقع العسكري والسياسي في سوريا، حيث كانت قوات سوريا الديمقراطية تشكل عائقًا أمام الحكومة السورية بقيادة بشار الأسد، ما دفع الولايات المتحدة إلى تغيير استراتيجيتها.

 

 

التحديات الأمنية في سوريا وقرار النقل


وأوضح الباحث، أن تنظيم داعش، سواء من عناصره أو من عائلاتهم المحتجزة في المخيمات والسجون، يمثل مصدر قلق دائم في سوريا، وأن هناك أكثر من 7,000 عنصر من داعش داخل السجون السورية، إلى جانب مخيمات مثل الهول وروج التي تضم عائلات التنظيم. 

وأكد أن هذه السجون كانت تمثل "ورقة تفاوض" في يد قوات سوريا الديمقراطية، ولكن مع القرار الأمريكي بنقل السجناء، سيتم إنهاء هذه الورقة.

 

 

 

رفع الدعم عن قوات سوريا الديمقراطية


وأضاف عمرو فاروق، إن الإدارة الأمريكية بدأت في تقليص دعمها لقوات سوريا الديمقراطية خلال الفترة الأخيرة، وأن هذا التقليص في الدعم يأتي نتيجة للضغوط العسكرية والسياسية التي تشهدها سوريا، حيث أصبحت قوات سوريا الديمقراطية تمثل عبئًا على الحكومة السورية، التي تسعى لاستعادة السيطرة الكاملة على البلاد. 

وأوضح فاروق، أن هذا التغيير في السياسة الأمريكية جاء بعد لقاءات مباشرة بين الرئيس السوري بشار الأسد والمسؤولين الأمريكيين.

 

 

 

 صدام بين سوريا الديمقراطية والحكومة السورية


وأضاف عمرو، أن هناك صدامًا عسكريًا متزايدًا بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، وهو ما أدى إلى فشل محاولات الدمج بين الجانبين. 

وأوضح أن قوات سوريا الديمقراطية كانت تطالب بمكاسب سياسية كبيرة مثل التعيين في المناصب الوزارية داخل الحكومة السورية، وهو ما كان يلقى رفضًا من الحكومة السورية، وأن هذا التصعيد العسكري أدى في النهاية إلى انسحاب بعض قوات سوريا الديمقراطية من مناطق معينة.

 

 

 

هل العراق مستعد لاستقبال سجناء داعش؟


وأكد عمرو فاروق، إن العراق يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع ملف سجناء داعش، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في البلاد. 

وأضاف: أن العراق، في الوقت الذي يواجه تحديات سياسية كبيرة، سيكون أمام صعوبة في تأمين هؤلاء السجناء داخل السجون العراقية، مشيراً إلي أن العراق سيكون في وضع صعب إذا لم يتم التعامل مع هؤلاء السجناء بحذر، حيث قد يشكلون تهديدات أمنية جديدة في حال تم تحفيزهم أو تم تحريريهم.

 

 

توظيف "ورقة السجون" لصالح النظام العراقي


وأوضح  الباحث في شؤون الجماعات، أن النظام العراقي قد يحاول الاستفادة من هذا القرار سياسيًا، من خلال استثمار وجود سجناء داعش في العراق كـ "ورقة ضغط" لتحسين علاقاته مع القوى الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة. وأضاف أن هناك توقعات بأن يتم محاكمة بعض السجناء، بينما يتم تسليم آخرين إلى دولهم الأوروبية، وهو ما سيخلق تحديات كبيرة في التعامل معهم، خاصة أن بعض هذه الدول ترفض استلامهم.

 

 

العراق تحت ضغوط داخلية وإقليمية


وقال عمرو فاروق، إن العراق يعاني من صراع داخلي بشأن اختيار رئيس وزراء جديد، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي، وأن هذا التوتر الداخلي يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه العراق في الحفاظ على استقرار حكومته، خاصة في ظل التوجهات الإقليمية والدولية المتضاربة، حيث تلعب القوى الكبرى دورًا مهمًا في تحديد ملامح الحكومة العراقية المستقبلية. 

وأضاف: أن الولايات المتحدة قد ترفض بعض الخيارات السياسية المدعومة من إيران، مما يضع العراق في موقف صعب.

 

السيناريوهات المستقبلية


وأوضح عمرو، أن السيناريو الأرجح هو أن العراق سيظل تحت التأثير الأمريكي، خاصة في ظل وجود قواعد عسكرية أمريكية كثيرة في العراق، وأن العراق قد يضطر إلى اتخاذ مواقف تتماشى مع سياسة الولايات المتحدة، وذلك لتفادي المواجهة المباشرة معها.

 كما أوضح أن السيناريو الأرجح هو اختيار شخصية سياسية محايدة أو متوازنة لقيادة الحكومة العراقية في المستقبل.

 

 

داعش تهديد مستمر للمنطقة


وقال عمرو فاروق، إن ملف تنظيم داعش سيظل يشكل تهديدًا للمنطقة حتى بعد نقل سجناء التنظيم إلى العراق،  وأن هذه العناصر قد يتم استخدامها كورقة ضغط في النزاعات الإقليمية، خاصة في حالة انهيار النظام الإيراني. 

وأوضح أن هؤلاء السجناء قد يشكلون خطرًا مستقبليًا على الأمن في المنطقة، إذا لم يتم تأهيلهم فكريًا بشكل صحيح، و أن تأثير داعش سيمتد إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط، حيث أن الخلايا النائمة للتنظيم قد تبقى موجودة وتسبب اضطرابات أمنية مستمرة. 

واختتم حديثة قائلاً: سيظل تنظيم داعش أحد أكبر التحديات التي ستواجه المنطقة في السنوات القادمة، ونحن بحاجة إلى تعاون دولي فعال لمواجهة هذا التهديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء