وليد سويدة يحذر: المكاتب الاستشارية الأجنبية تستنزف الكفاءات |خاص
أكد المهندس وليد سويدة، رئيس لجنة الاستشارات الهندسية بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن اللجنة تضع ملف تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في مقدمة أولوياتها خلال الفترة الحالية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة واعتماد كبرى الاقتصادات والشركات على الحلول الرقمية في قطاعات الاستشارات والمقاولات والتطوير العقاري.
اجتماع لجنة الاستشارات الهندسية
وقال سويدة، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" إن اللجنة تستعد لعقد أول لقاءاتها هذا العام غدا ، موضحًا أن اللقاء سيركز على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية داخل القطاع الهندسي والاستشاري، من خلال ندوة متخصصة يقدمها أحد الخبراء الأكاديميين، بهدف تغيير آليات التفكير التقليدية، وتعظيم كفاءة الأداء، وتوفير الوقت والجهد داخل المشروعات.
الذكاء الاصطناعي
وأضاف سويدة، أن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا حاسمًا في اتخاذ القرار وتنفيذ الأعمال، لافتًا إلى أن ما كان يستغرق أيامًا من العمل يمكن إنجازه خلال ساعات، وهو ما يفسر توجه الاستثمارات الخليجية والعالمية بقوة نحو هذه الأدوات، مطالبًا بدعم حكومي مباشر لتوطين هذه التكنولوجيا داخل السوق المصري.
المكاتب الاستشارية المصرية
وحذر وليد سويدة، من تفاقم أزمة المكاتب الاستشارية الهندسية في مصر، مؤكدًا أن غياب التشريعات المنظمة لعمل المكاتب الأجنبية داخل السوق المحلي أدى إلى استنزاف الكفاءات المصرية، وتراجع مستوى الخبرات المتاحة داخل المشروعات المنفذة محليًا.
المكاتب الأجنبية
وأوضح أن العديد من المكاتب الأجنبية فتحت فروعًا لها في مصر بعد تراجع قيمة العملة، واستقطبت أفضل المهندسين المصريين دون أن يكون لها نشاط حقيقي يخدم السوق المحلي، ما تسبب في إضعاف المكاتب الوطنية، وانعكس بالسلب على جودة المشروعات العقارية.
وأشار إلى أن المطورين العقاريين يضغطون على المكاتب المصرية لخفض الأتعاب إلى مستويات لا تعكس القيمة الحقيقية للخدمة الاستشارية، وهو ما يضعف قدرة هذه المكاتب على التطوير والحفاظ على كوادرها، مؤكدًا أن المتضرر النهائي هو القطاع العقاري المصري ككل.
المكاتب الاستشارية الأجنبية
وشدد سويدة، على ضرورة وجود تشريع واضح ينظم عمل المكاتب الاستشارية الأجنبية، ويضمن عدالة المنافسة، مع إعادة النظر في منظومة أتعاب الاستشارات الهندسية، على غرار ما هو مطبق في بعض القطاعات الأخرى، مثل تصنيف أنشطة التسويق مؤخرًا من قبل وزارة الاستثمار.
وأكد أن اللجنة ستعمل بالتعاون مع نقابة المهندسين، بعد تعيين النقيب الجديد، على طرح مقترحات عملية لرفع كفاءة المهنة، وحماية السوق المحلي، ومنع المزيد من التدهور في مستوى المشروعات.
التوسع في أفريقيا والشراكات الدولية
وفي سياق متصل، كشف وليد سويدة، عن تحركات مكثفة لتعزيز تواجد المكاتب المصرية في الأسواق الأفريقية، مشيرًا إلى أن القارة السمراء تمثل فرصًا استثمارية ضخمة، خاصة في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار، موضحًا أن اللجنة عقدت لقاءات موسعة مع مكاتب التمثيل التجاري الأفريقية لتقريب وجهات النظر وفتح قنوات عمل مباشرة للأعضاء.