رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة بعد تحريرها.. وزير سوداني يزور جزيرة "توتي"

جزيرة توتي
جزيرة توتي

أجرى المدير العام لوزارة الزراعة والثروة الحيوانية والري بولاية الخرطوم في السودان، الدكتور سر الختم فضل المولى عبد اللطيف، اليوم زيارة ميدانية إلى مزارعي جزيرة توتي، وهي جزيرة تتوسط النيل بالعاصمة السودانية الخرطوم،  تفقد خلالها أوضاع المحاصيل الزراعية المزروعة بالمنطقة واطلع على سير العمل الزراعي.

وخلال الزيارة، استمع المدير العام إلى أبرز التحديات التي تواجه المزارعين، والتي تمثلت في انتشار الآفات الزراعية والحشائش وأشجار المسكيت، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة وتسوية الأراضي، فضلاً عن الحاجة إلى دعم إنشاء محطات للطاقة البديلة.

ووجّه عبد اللطيف إدارة الهندسة والري بالإسراع في توفير الآليات والمعدات الزراعية اللازمة، متعهدًا بالعمل على إزالة بقية العقبات، كما شدد على أهمية حصر المزارعين تمهيدًا لتوفير شتول مثمرة لتعويض الأشجار التي فُقدت جراء الحرب، إضافة إلى إنشاء مركز للإرشاد الزراعي والبيطري بالمنطقة.

وشملت الجولة زيارة عدد من المزارع التي تعمل بالطاقة الشمسية، فضلًا عن الوقوف على المضرب الرئيسي لجمعية توتي الزراعية، الذي توقف نشاطه مؤخرًا، حيث دعا المزارعين إلى استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة لاستئناف عمل الجمعية.

يُذكر أن جزيرة توتي تعرضت لأضرار كبيرة شملت محولات الكهرباء والمزروعات والثروة الحيوانية نتيجة أعمال تخريب وسرقة، وتُعد الجزيرة من أبرز المناطق الزراعية في الولاية، لما تنتجه من موالح وخضروات، فضلًا عن امتلاكها ثروة حيوانية معتبرة.

تقع جزيرة توتي عند مصب النيلين الأزرق والأبيض في قلب العاصمة السودانية، حيث تتوسط المدن الثلاث: الخرطوم، وأم درمان، والخرطوم بحري، وتبلغ مساحتها نحو 950 فدانا من الأراضي الخصبة المغطاة بالبساتين والحقول الزراعية. وتُعرف الجزيرة بتاريخها الطويل كمركز زراعي يوفر جزءًا كبيرًا من الخضروات والفواكه لسكان العاصمة.

تُعد توتي منطقة زراعية مهمة في السودان، إذ يعتمد سكانها في حياتهم على الزراعة التقليدية التي تشمل زراعة الحمضيات والخضروات، بينما كانت طرق الوصول إليها في الماضي تعتمد على العبارات قبل إنشاء جسر توتي الذي سهل الربط المباشر مع الخرطوم وأم درمان في أواخر العقد الأول من الألفية الحالية.

وخلال النزاع المسلح الذي اندلع في السودان منذ أبريل 2023، تعرضت الجزيرة لعمليات عنف وحصار من قبل بعض الميليشيات، ما دفع غالبية سكانها لترك منازلهم والفرار في ظروف صعبة، قبل أن يستعيد الجيش السوداني السيطرة عليها في 2025، مما ترك أثرًا عميقًا على الحياة اليومية والزراعة هناك بعد أن كانت تعرف بـ«حديقة الخرطوم» لما كانت تقدمه من إنتاج زراعي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء