بعد تسريب وثائق حكومية بريطانية إلى إبستين.. لندن تفتح تحقيق عاجل
أعلنت الشرطة البريطانية، إجراء تحقيقًا أوليًا في قضية الممول الأمريكي جيفري إبستين، المرتبطة باسم الأمير أندرو، شقيق الملك تشارلز الثالث، الذي أرسل وثائق حكومية بريطانية بشكل سري للممول.
وفي السياق نفسه، ذكرت قناة «ITV»، نقلًا عن الشرطة البريطانية، أن قوات البلاد تؤكد أنها تلقت هذه المعلومات، وتعمل حاليًا على تقييمها وفقًا للإجراءات المتبعة لديها.
رسائل إلكترونية من شقيق ملك بريطانيا إلى إبستين
ويأتي قرار الشرطة البريطانية، بعدما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء، أن شقيق الملك تشارلز الثالث، خلال الساعات الماضية، يبدو أنه قام بشكل سري بإرسال وثائق حكومية بريطانية إلى إبستين، وذلك استنادًا إلى رسائل بريد إلكتروني واردة في ملفات مسربة.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن الأمير أندرو ماونتباتن ويندسور، الشقيق الأصغر لملك المملكة المتحدة تشارلز الثالث، بعث في عام 2010 بوثائق تجارية رسمية تعود للحكومة البريطانية إلى جيفري إبستين، متيحًا له الإطلاع على معلومات حصل عليها بحكم عمله كمبعوث حكومي في ذلك الوقت، رغم إن إبستين كان لاحقًا مدانًا بارتكاب جرائم جنسية.
وتابع تقرير الوكالة، أن الدفعة الأخيرة من الوثائق التي نشرتها الولايات المتحدة تتضمن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير أندرو، أرسل إلى إبستين تقارير تتعلق بفيتنام وسنغافورة ودول أخرى، وقد تم إعداد هذه التقارير في إطار مهامه الرسمية خلال رحلاته كمبعوث حكومي، علمًا أن القواعد المعمول بها تحظر بشكل عام على الممثلين التجاريين تبادل وثائق سرية أو تجارية مع أطراف غير مخولة.
كما أشارت الوكالة البريطانية إلى، أن الشرطة لم تقدم ردًا على استفسارها حول ما إذا كانت أجهزة إنفاذ القانون تعتزم فتح تحقيق جديد بحق الأمير أندرو، شقيق ملك بريطانيا الثالث على خلفية هذه المعلومات.
وفي وقت سابق، أعلن نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش، يوم الجمعة الموافق 30 يناير الماضي، الانتهاء من نشر جميع المواد المرتبطة بقضية جيفري إبستين، وبهذا الإصدار الأخير، تجاوز الحجم الإجمالي للبيانات التي تم الكشف عنها 3.5 مليون ملف، تتضمن وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني، وصورًا ومقاطع فيديو تتعلق بالتحقيق في قضايا الإتجار بالجنس المرتبطة بالممول الراحل.
وفي عام 2019، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إبستين تهم تتعلق بالإتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر؛ لارتكاب هذه الجرائم، وكان مهددًا بعقوبة سجن تتجاوز 40 عامًا، وفي أواخر يوليو من العام نفسه، أفادت تقارير حين ذاك بالعثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يعلن لاحقًا عن وفاته، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.