الوفد يتأهب للإطاحة بـ«يمامة» من رئاسة برلمانية الشيوخ في أول تحرك للبدوي
يشهد حزب الوفد حراكاً تنظيمياً عاصفاً بالتزامن مع انعقاد اجتماع الهيئة العليا في من مساء اليوم الإثنين، وبالتزامن مع صدور قرار من الدكتور السيد البدوي رئيس الحزب، بحل الهيئة الوفدية والمنوط بها انتخاب رئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا.
ويتصدر اليوم على جدول الأعمال بند "مصير رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ"، وسط مؤشرات قوية تتجه صوب إنهاء حقبة الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب السابق، في هذا المنصب.
عودة البدوي وتغيير موازين القوى
انطلقت شرارة التغيير يوم الجمعة 30 يناير، عقب انتخاب الدكتور السيد البدوي رئيسًا للحزب وإخطار لجنة شؤون الأحزاب رسمياً بنتيجة، فوزه على منافسه د. هاني سري الدين بفارق 8 اصوات .
وفور تسلمه الدفة، وجه البدوي الدعوة لانعقاد الهيئة العليا (وفق اللائحة التي تقضي بالاجتماع أول إثنين من كل شهر)، في خطوة بدت وكأنها إيذان بترتيب البيت الوفدي من الداخل، بعد صراع طويل شهد سابقًا قرار يمامة بفصل البدوي من عضوية الحزب قبل أن تعود الدفة للأخير.
كواليس التجهيز للإطاحة البرلمانية
وكشفت مصادر وفدية في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن المكتب التنفيذي للحزب عقد اجتماعًا تمهيديًا لوضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال الهيئة العليا، مشيرة إلى وجود رغبة عارمة وتوجه عام داخل الحزب بضرورة إحداث تغيير جذري في رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من تعهد البدوي "ظاهريًا" في وقت سابق بعدم المساس بيمامة، إلا أنه وضع الكرة في ملعب المؤسسات الحزبية، مؤكداً التزامه الكامل بما سينتهي إليه قرار الهيئة العليا، وهو ما فسرته المصادر بأنه "ضوء أخضر" ضمني للتغيير.
رد فعل يمامة.. تنازل استباقي لتجنب العزل
في المقابل، أكدت المصادر أن الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب (المغادر) ورئيس الهيئة البرلمانية، بدأ بالفعل دراسة خيار "التنازل الطوعي" عن منصبه بمجلس الشيوخ.
ويأتي هذا التوجه الاستباقي تخوفًا من صدور قرار رسمي بعزله، وهو ما قد يمثل "ضربة معنوية" قوية له، خاصة في ظل طرح أسماء بديلة لخلافته، أهمهم، المهندس حازم الجندي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد.
بين الوعود والواقع.. ماذا سيحدث في الاجتماع الأول؟
وكان يمامة، صرح في وقت سابق بلهجة واثقة: "لا أعتقد أن البدوي سيتخذ هذا القرار، فقد وعدني بالاستمرار.. ولن أدخل الحزب إلا في المناسبات وسأترك له كل شيء".
إلا أن الواقع التنظيمي الآن يشير إلى عكس ذلك، فبين رغبة البدوي في فرض السيطرة، ورغبة الهيئة العليا في التغيير، وتخوف يمامة من العزل، تترقب الأوساط السياسية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وهل سينتهي الاجتماع بتنازل "هادئ" أم بإطاحة "رسمية" تُنهي نفوذ يمامة البرلماني؟