«مالية الشيوخ» توافق مبدئيًا على قانون«حماية المنافسة»
وافقت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، من حيث المبدأ على مشروع القانون الجديد بشأن "حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية".
جاءت هذه الموافقة خلال اجتماع موسع عُقد اليوم الاثنين، شهد حضورًا لافتًا للمستشار محمود فوزي، وزير شؤون المجالس النيابية والقانونية والتواصل السياسي، ونخبة من ممثلي الجهات الاقتصادية والرقابية بالدولة، وسط إشادة واسعة بفلسفة القانون الرامية إلى حماية الاقتصاد الوطني وترسيخ قواعد الشفافية.
وتركزت مناقشات اللجنة حول ثلاث محاور جوهرية استهدفت إحكام الرقابة على الأسواق، حيث تصدرت آليات التنسيق الفعّال بين جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية جدول الأعمال لضمان تكامل الأدوار التنظيمية.
كما بحثت اللجنة تفعيل أدوات الرقابة المزدوجة بشقيها "السابق واللاحق" على كافة الممارسات التي قد تخل بالمنافسة، بالتوازي مع وضع محددات لعقوبات رادعة تمنح الجهاز القوة اللازمة لردع المخالفين وحماية حرية التجارة من أي توغل احتكاري.
وفي سياق متصل، أكد أعضاء اللجنة أن هذا التشريع يعد ركيزة أساسية لتحسين مناخ الاستثمار وإرساء مبادئ "عدالة السوق"، وهو ما تبلور خلال جلسة استماع موسعة سبقت الموافقة المبدئية.
وشدد المشاركون على أن القانون يطمح إلى تمكين الكيانات الصغيرة والمتوسطة من النمو جنباً إلى جنب مع الشركات الكبرى، بما يضمن حماية المستهلك المصري من تقلبات الأسعار غير المبررة الناتجة عن الممارسات الاحتكارية، تماشياً مع المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
وشهدت الجلسة زخمًا رقابيًا كبيرًا بمشاركة ممثلين عن البنك المركزي المصري ووزارة الاستثمار، بالإضافة إلى قيادات جهاز حماية المنافسة والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة.
وأجمع الحاضرون على أن مشروع القانون يمثل خطوة استباقية لضبط إيقاع النشاط الاقتصادي، وضمان عدم تداخل الاختصاصات بين الجهات الرقابية المختلفة، بما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد القومي وحماية حقوق المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.