رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة بعد اقتحامه.. الكشف عن الأضرار التي لحقت بسجن كوبر

سجن كوبر
سجن كوبر

كشف مدير السجن الاتحادي كوبر في السودان، اللواء الطيب أحمد عمر، عن حجم الدمار الذي لحق بالسجن نتيجة العمليات العسكرية الجارية في البلاد، مؤكدًا أن المنشأة تعرضت لعمليات نهب وتخريب واسعة طالت المعدات والورش المهنية المخصصة لتأهيل النزلاء، إلى جانب تدمير وسرقة عدد من المتحركات.

 خطة متكاملة لمعالجة آثار الحرب 

وجاء ذلك خلال زيارة أجراها المدير التنفيذي لمحلية بحري، محمد أحمد الحاج، إلى سجن كوبر، حيث جرى الاطلاع على الجهود المبذولة لإعادة تأهيل المرفق، والتي شملت أعمال صيانة داخلية، وتحسين الواجهة الخارجية، إلى جانب تنفيذ أعمال تجميل تهدف إلى إعادة السجن إلى وضعه السابق بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدها.

وأوضح اللواء الطيب أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة متكاملة لمعالجة آثار الحرب وإعادة تشغيل المرافق الأساسية داخل السجن، بما يضمن استمرار برامج الإصلاح والتأهيل للنزلاء، مشددًا على ضرورة توفير الدعم اللازم لإنجاح هذه الجهود في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

 

 فرار أعداد كبيرة من النزلاء

عاد سجن كوبر في الخرطوم إلى واجهة الأحداث، عقب فرار أعداد كبيرة من النزلاء، بالتزامن مع الاشتباكات العنيفة والفوضى الأمنية التي تشهدها البلاد. وأثار تطور الأوضاع داخل السجن تساؤلات واسعة حول رمزيته وأهميته، خاصة في ظل ما يضمه من شخصيات بارزة في المشهد السياسي السوداني.

ويُعد سجن كوبر من أبرز وأقدم السجون في السودان، إذ يضم عددًا من قيادات النظام السابق، وفي مقدمتهم الرئيس المعزول عمر البشير ونائبه علي عثمان محمد طه، والفارين من السجن ينتمون إلى فئات جنائية، فيما لم يتمكن السجناء السياسيون من الهروب. كما أكدت المصادر أن عمر البشير لا يوجد حاليًا داخل السجن، حيث يتلقى العلاج في مستشفى السلاح الطبي بمدينة أم درمان.

 نشأة سجن كوبر

وتعود نشأة سجن كوبر إلى عام 1903، حين شيده الاحتلال البريطاني، وأُطلق عليه اسمه نسبة إلى الجنرال البريطاني كوبر الذي تولى إدارته آنذاك. ومنذ تأسيسه، ظل السجن تابعًا للحكومة الاتحادية، وكان يُعرف مديره في الحقبة الاستعمارية بلقب «الحكمدار».

وبعد استقلال السودان، تولى أول مدير سوداني إدارة السجن، وهو الحكمدار مصطفى سعيد، خلال الفترة من 1935 إلى 1954، قبل أن يتغير المسمى الوظيفي لاحقًا إلى «عميد السجن».

 وتم تصميم المنشأة وفق طراز هندسي يحاكي السجون البريطانية، على مساحة تُقدّر بنحو خمسة آلاف متر مربع.

ويقع سجن كوبر في مدينة بحري، بحي كوبر، بالقرب من النيل الأزرق، ويضم 14 قسمًا، من بينها أقسام مخصصة للمحكومين بالإعدام، وأصحاب السوابق الجنائية، وذوي الأحكام الطويلة والقصيرة، إضافة إلى قسم خاص بالمعتقلين السياسيين.

وخلال الأيام الماضية، تعرض السجن لقصف مدفعي أسفر عن مقتل خمسة سجناء، في تطور خطير يعكس حجم التدهور الأمني الذي تشهده العاصمة، ويزيد من المخاوف بشأن سلامة النزلاء ومستقبل المؤسسات الإصلاحية في ظل استمرار النزاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء