لماذا يؤلم الفراق كأنه جرح حقيقي؟.. إليك ما يقوله العلم
يعمل الدماغ البشري بطرق معقدة ومدهشة، كثير منها يحدث دون أن نشعر أو ننتبه، فمن لحظات انقطاع الرؤية القصيرة التي يمر بها الإنسان يوميًا، إلى الإحساس بالحزن وكأنه ألم جسدي حقيقي، يكشف علم الأعصاب عن آليات دقيقة تشكل طريقة إدراكنا للعالم واستجابتنا له، وعلى الرغم أن هذه العمليات تم بشكل مستمر، فإنها نادرًا ما تذكر في المناهج الدراسية، على الرغم من تأثيرها المباشر في سلوكنا وصحتنا النفسية والجسدية.
وفقًا لتقرير نشره موقع "hindustantimes"، شارك الدكتور سرمد مزهر، طبيب الأسرة المقيم في إنجلترا وصانع المحتوى الصحي، ثلاث حقائق لافتة من علم الأعصاب في مقطع فيديو عبر إنستجرام بتاريخ 9 فبراير، استعرض فيه كيف يتعامل الدماغ مع حركة العين، ولماذا يبدو الألم العاطفي حقيقيًا جسديًا، وما الذي يحدث للجسم أثناء النوم، وفي السطور التالية نوضح كل هذه الحقائق من علم الأعصاب.

عمى الحركة يرافقنا يوميًا دون أن نشعر
يوضح الطبيب أن الإنسان يعاني من عمى الحركة لمدة قد تصل إلى ساعتين يوميًا، فعندما تتحرك العين بسرعة من نقطة إلى أخرى، يوقف الدماغ معالجة الصورة مؤقتًا لمنع تشوش الرؤية، وخلال هذه اللحظات القصيرة، يتجاهل الدماغ الإشارات البصرية القادمة من الشبكية، ثم يعوض ذلك بإطالة إدراك اللحظة التالية، وهو ما يفسر شعورنا بأن عقرب الثواني في الساعة يتوقف لحظة عند النظر إليه.
لماذا يؤلم الفراق كأنه جرح حقيقي؟
يشير الطبيب إلى أن الدماغ يستخدم الدوائر العصبية نفسها لمعالجة الألم الجسدي والعاطفي، وتشمل هذه المناطق الفص الجزيري الأمامي والقشرة الحزامية الأمامية، ما يجعل مشاعر الحزن أو الفقد تترجم إلى إحساس جسدي حقيقي بالألم.

شلل مؤقت يحمي الجسم أثناء الأحلام
في مرحلة نوم حركة العين السريعة، يعطل الدماغ عضلات الجسم لمنع الجسم من تنفيذ ما نراه في الأحلام، وتظهر الآلية نفسها في شلل النوم، حين يستيقظ الشخص واعيًا لكنه عاجز عن الحركة مؤقتًا، في تجربة مربكة لكنها طبيعية.

