«ستارمر» يتجاهل الاستقالات ويستعرض الخطط المقبلة للحكومة البريطانية
عرض كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، ملامح خطط الحكومة للفترة المقبلة، من دون أن يتطرق إلى احتمال تقديم استقالته من منصبه، وذلك في ظل الجدل الدائر حول علاقات السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، بالممول الأمريكي جيفري إبستين.
وقال «ستارمر» خلال حديثه مع أعضاء فريقه في مقر رئاسة الوزراء في «داونينج ستريت»، إن الحكومة ستبدأ خلال الأشهر القليلة المقبلة العمل على انتشال نحو نصف مليون طفل من دائرة الفقر، واصفًا هذه المهمة بـ«أنها بالغة الأهمية».
وأضاف «ستارمر»، أن على الحكومة البريطانية أن تثبت أن السياسة يمكن أن تكون أداة فاعلة لتحقيق الخير، مؤكدًا ثقته بقدرتها على ذلك، ومشددًا في الوقت ذاته على ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ الخطط المعلنة.
كما جدد «ستارمر» في الوقت نفسه، أسفه لقرار تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، وعند تعليقه على استقالة رئيس أركانه مورجان ماكسويني في خضم قضية الممول الأمريكي جيفري إبستين، اكتفى بتوجيه الشكر له على عمله، مشيدًا بمستواه المهني وكفاءته العالية.

إقالة السفير البريطاني على خلفية إبستين
وفي وقت سابق، أقيل ماندلسون من منصبه كسفير في شهر سبتمبر الماضي على خلفية علاقاته بالممول الأمريكي إبستين، فيما جرى تعيين نائبه جيمس روسكو سفيرًا بالإنابة؛ إذ جاء في التقرير أن اللورد ماندلسون من المقرر أن يمثل أمام «الكونجرس»؛ للحديث عن علاقته بالممول إبستين، مشيرة مصادر إلى أن اللجنة مستعدة لتوجيه طلب رسمي؛ لعضو مجلس اللوردات عن حزب العمال للحضور والإدلاء بشهادته في واشنطن.
وتم استدعاء السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون، يوم الإثنين الموافق 2 فبراير 2026، بشأن قضية الممول جيفيري إبستين، والمثول أمام «الكونجرس» الامريكي من أجل الإدلاء بشهادته، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة «التيلجراف».
وبناءً عليه، قدم كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2026، اعتذارًا علنيًا عن قرار تعيين بيتر ماندلسون، المرتبط اسمه بقضية إبستين، سفيرًا لبريطانيا في واشنطن.
وأوضح «ستارمر»، أن التحقيقات التي أُجريت على ماندلسون عضو البرلمان البريطاني عن حزب العمال، قبل تعيينه كشفت عن علاقاته بالممول الأمريكي جيفري إبستين، إلا أن ماندلسون قبل المنصب رغم هذه المعلومات.
وتابع «ستارمر»، أن ضحايا إبستين عانوا من تأخيرات في تحقيق العدالة وغالبًا حُرموا منها، وأود أن أقول لهم: (أنا آسف.. أنا آسف لما حدث لكم، وأنا آسف لأن الكثيرين ممن كانوا في السلطة خذلوكم.. أنا آسف لأننا صدقنا أكاذيب ماندلسون وعينّاه.. وآسف لأنكم حتى الآن مُجبرون على متابعة هذه القصة تتكشف أمام الجميع مرة أخرى».