كاتب صحفي: تحويل غزة إلى ريفيرا جزء من مخطط التهجير المرفوض|فيديو
قال الكاتب الصحفي أحمد خليفة، إن الاجتماعات المرتقبة في واشنطن، والتي تشمل زيارة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، تعكس توجه الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترامب نحو صياغة سياسة خاصة بالشرق الأوسط خارج إطار الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الرؤية الشخصية تهدف إلى تمييع القضية الفلسطينية وإيجاد حلول تتجاهل حقوق الشعب الفلسطيني، موضحًا أن فكرة تحويل غزة إلى ريفيرا أو تعديل وضعها كانت ضمن خطط سابقة، لكنها أُرجئت بعد صلابة الموقف المصري ورفضه أي تهجير للسكان الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الاجتماعات القادمة من المتوقع أن تُركز على تفاصيل لوجستية وسياساتية تتعلق بإدارة قطاع غزة، دون أن تُحقق أي مكاسب حقيقية للفلسطينيين.
استمرار السياسة الإسرائيلية الممنهجة
وأضاف خليفة، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن كل الاتجاهات الحالية تؤدي إلى استمرار السياسات الإسرائيلية في ضم الأراضي الفلسطينية وتعزيز الاستيطان، سواء في الضفة الغربية أو القدس، مع تجاهل كامل لمكون السكان الفلسطينيين الأصليين وحقوقهم التاريخية، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض سيطرته على حياة الفلسطينيين اليومية، بما في ذلك قتل الصف الأول من المقاومين وتهجير السكان، مؤكدًا أن هذه السياسات تتزامن مع حشد عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، مما يعكس مخططًا أوسع لتغيير خريطة الشرق الأوسط سياسيًا وعسكريًا.
وأكد أن تحالف الإدارة الأمريكية مع إسرائيل يهدف إلى إنهاء أي قدرة مقاومة في المنطقة، سواء في الأراضي الفلسطينية أو في الميليشيات التابعة لإيران باليمن والعراق، مشيرًا إلى أن السياسة الأمريكية تدعم فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة وتحد من أي تدخل دولي أو عربي قد يعارض هذا المخطط، حيث أن اللقاءات المرتقبة بين ترامب ونتنياهو، ستعزز من السيطرة الأمريكية الإسرائيلية على المنطقة، مع محاولة إنهاء كل الملفات التي تتعلق بالمقاومة الفلسطينية، والتأكد من استبعاد المنظمات الدولية والقوى الكبرى الأخرى من أي دور فعال في المنطقة.
استمرار الحق المشروع في الدفاع عن الأرض
وأشار إلى أن فكرة المقاومة الفلسطينية هي حق أصيل ومشروع، ولا يمكن أن تُلغى بالقوة أو الضغوط العسكرية، مشيرًا إلى أن محاولات إسرائيل وأمريكا لإنهاء السلاح الفلسطيني تواجه تحديات داخلية كبيرة، وأن الشعب الفلسطيني ما زال يحتفظ بحق الدفاع عن أرضه، حيث أن أي محاولات لإخضاع الفلسطينيين وإلغاء قدراتهم العسكرية تهدف بالأساس إلى فرض السيادة الإسرائيلية وفرض رؤية أمريكية خاصة بالسلام على المنطقة، بعيدًا عن الحلول العادلة أو القرارات الدولية المعترف بها.
وأوضح أن القضية الفلسطينية ليست منفصلة عن التوترات العالمية، مشيرًا إلى أن الضغوط الأمريكية والإسرائيلية تأتي في سياق الصراع الصيني-الأمريكي، والأزمة في أوروبا، إضافة إلى الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فالسياسة الأمريكية الحالية لا تعمل لصالح الفلسطينيين، بل تهدف إلى إنهاء ملفات المقاومة وفرض سيادة إسرائيلية كاملة، وهو ما يجعل أي تدخل دولي أو عربي محدودًا وغير فعال على أرض الواقع.
الانفراد الأمريكي بالمنطقة
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تعمل على إقصاء الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من أي دور في التسوية، مشيرًا إلى أن هذا الانفراد يتيح لإسرائيل ممارسة سياساتها بحرية كاملة، بما في ذلك السيطرة على الأراضي الفلسطينية وفرض معايير جديدة للمستوطنين، حيث أن الانفراد الأمريكي يجعل الاجتماعات المقبلة في واشنطن حاسمة، حيث ستحدد اتجاهات السياسة الإسرائيلية الأمريكية تجاه فلسطين، مع تقليص أي مساحة لمفاوضات عادلة أو حلول سلمية.
واختتم الكاتب الصحفي أحمد خليفة، بالتأكيد على أن مستقبل القضية الفلسطينية يعتمد على تضافر القوى العربية والدولية، وتعزيز الوحدة الفلسطينية داخليًا، لضمان مواجهة المخططات الأمريكية الإسرائيلية، وحماية حقوق الفلسطينيين التاريخية والقانونية، موضحًا أن الشعب الفلسطيني، رغم كل الضغوط، ما زال يحتفظ بالحق في الدفاع عن أرضه ومقاومة الاحتلال، وأن أي حل عادل لا يمكن أن يُفرض بالقوة أو بالابتزاز العسكري والسياسي.

