رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تسعى لإفشال المفاوضات الأمريكية الإيرانية|خاص

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن هناك محاولات واضحة لإفشال المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تقف خلفها إسرائيل بشكل أساسي، مشيرا إلى أن هذا السياق يفسر الزيارة المفاجئة التي يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القيام بها إلى واشنطن يوم الأربعاء المقبل، برفقة قائد سلاح الجو الإسرائيلي، وقبل موعدها المعلن.

وأوضح سلامة في تصريح خاص لـ "إيجبتك" أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الزيارة إلى فرض أجندة معينة على الإدارة الأمريكية، لا سيما في ظل تركيز الحديث الإيراني حاليا على الملف النووي فقط، بينما تحاول كل من إسرائيل والولايات المتحدة إدراج ملفين إضافيين في المفاوضات، هما الصواريخ الباليستية، ودور ما يعرف ب«الوكلاء» في المنطقة.

وأشار إلى أن المؤشرات الحالية توضح أن المفاوضات يمكن أن تصل إلى مضمون إيجابي، خاصة في ظل التسريبات الصادرة عن الإعلام الأمريكي، والتي تفيد بأن إيران مستعدة لمناقشة نسب تخصيب اليورانيوم، وكذلك للحديث عن برنامجها النووي بدرجة تحمل قدرا من المصداقية، واعتبر أن ذلك يعكس مسارا دبلوماسيا متقدما نسبيا، رغم استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأضاف أن هذا الوضع يؤكد أن المفاوضات تدار «تحت مظلة القوة»، لافتا إلى أن الرسائل التي بعثت بها الولايات المتحدة، من خلال زيارة "ستيف ويتكوف" لحاملة طائرات وعدد من القطع العسكرية، كانت واضحة للجميع.

 

مفاوضات إيران وأمريكا

وفي المقابل، أشار إلى تصاعد الخطاب الإيراني واستعداد طهران لأي مواجهة عسكرية، معتبرا أن المشهد أقرب إلى عملية «شد وجذب» بين الأطراف، بهدف تحقيق أكبر مكاسب ممكنة على طاولة المفاوضات السياسية التي تجرى بشكل غير مباشر.

وأوضح سلامة أن ما يدور في الكواليس لا يزال غير معلوم بشكل كامل، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران لن يكون سهلا، خاصة إذا ما قورن باتفاق عام 2015، الذي شهد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، في تجربة وصفها بأنها شبه فريدة.

وأضاف أن المفاوض الإيراني يمتلك خبرة كبيرة وقدرة عالية على المماطلة وكسب الوقت والمراوغة.

وحذر أستاذ العلوم السياسية من أن التصعيد الإسرائيلي يثير مخاوف حقيقية، إذ إن انهيار المفاوضات قد يدفع إسرائيل إلى الضغط على الولايات المتحدة لشن هجوم على إيران، سواء كان هجوما محدودا يستهدف مواقع بعينها، أو هجوما شاملا. 

وأكد أن أي هجوم عسكري على إيران، أيا كان شكله، سيؤدي بالضرورة إلى تصعيد إقليمي واسع، حيث لن يصمت من يطلق عليهم «الوكلاء»، رغم تقليص نفوذ بعضهم خلال الفترة الماضية.

وفي هذا السياق، أشار سلامة إلى أن هذه التطورات تفسر توجه عدد من الدول الإقليمية المهمة، مثل مصر وتركيا ودول أخرى، نحو خفض التصعيد، والتأكيد على أولوية السلام والاستقرار، والتحذير من انزلاق المنطقة إلى دوامات جديدة من عدم الاستقرار في حال شن هجوم عسكري أمريكي على إيران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء