رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يكفرون بعض.. طاهر الخولي: الجهاديون يرفضون الصلاة خلف الإخوان

التكفيري والأخواني
التكفيري والأخواني

كشف المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، تفاصيل تجربته الطويلة داخل نيابة أمن الدولة، مؤكدًا أنه قضى 16 عامًا كاملة في التحقيق بقضايا الإرهاب، تعامل خلالها مع مختلف التيارات والتنظيمات المتطرفة، موضحًا أن التيارات الإرهابية ليست كيانًا واحدًا متجانسًا، بل جماعات متعددة ومتباينة، يصل الخلاف بينها إلى حد التكفير المتبادل.

مواجهة الإرهاب تبدأ من الفكر

وأشار عضو مجلس النواب، خلال لقائه ببرنامج «الصورة» على شاشة النهار، إلى أن المفارقة اللافتة داخل السجون كانت أن عناصر التيار التكفيري أو الجهادي يرفضون الصلاة خلف المنتمين إلى جماعة الإخوان، والعكس صحيح، قائًلا: «كلهم يكفرون بعضهم البعض»، وهو ما يكشف حجم التناقض والصراع الداخلي بين هذه التنظيمات، رغم اتفاقها الظاهري على استخدام العنف.

وأوضح طاهر الخولي، أن موسوعة «آلهة الدم»، التي نوقشت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، جاءت لتؤكد فكرة محورية مفادها أن مواجهة الإرهاب لا يجب أن تقتصر على التعامل مع الحدث الآني أو المواجهة الأمنية فقط، بل تبدأ من تفكيك الأفكار المتطرفة ذاتها، وأن السلاح قد يُستخدم لمواجهة السلاح، لكن الفكر لا يُحارب إلا بالفكر، مشددًا على أن تجاهل الجذور الفكرية للتطرف يفتح الباب لإعادة إنتاج الإرهاب في صور جديدة، حتى لو تم القضاء على عناصره ميدانيًا.

ميليشيات الأزهر 2006

وتطرق وكيل اللجنة التشريعية بالنواب، إلى قضية ميليشيات الأزهر والاستعراض العسكري داخل جامعة الأزهر عام 2006، معتبرًا إياها نقطة تحول خطيرة في مسار جماعة الإخوان المسلمين، وأن تلك الواقعة كانت المرة الأولى التي تستعرض فيها الجماعة المحظورة قوتها العسكرية بشكل علني داخل مؤسسة تعليمية، في رسالة مباشرة للدولة تؤكد استعدادها لاستخدام العنف.

وأشار طاهر الخولي، إلى أن التحقيقات كشفت أن التنظيم ضم 97 طالبًا، إلى جانب قيادات بارزة مثل حسن مالك وخيرت الشاطر، مؤكدًا أن الهدف من الاستعراض كان إظهار امتلاك الجماعة قوة منظمة وقادرة على التحرك في الشارع.

أسلحة وتدريبات طريقة حماس

وأضاف عضو مجلس النواب، أن تفتيش أماكن مبيت الطلاب في مدينة الأزهر الجامعية أسفر عن العثور على أسلحة وعصابات تُستخدم لتغطية العين، مشيرًا إلى أن التدريبات التي خضع لها هؤلاء الطلاب كانت مطابقة لتدريبات حركة حماس، وأن هذه الوقائع حملت رسالة خطيرة مفادها أن التيار الإسلامي آنذاك لم يعد يكتفي بالعمل الدعوي أو السياسي، بل يسعى لحماية فكره وتنظيمه بالقوة المسلحة، ما كشف مبكرًا عن نواياه الحقيقية.

وكشف المستشار طاهر الخولي، أنه لم يحقق مع خيرت الشاطر، لكنه تولى التحقيق مع محمد مرسي العياط عام 2009، على خلفية مظاهرات أمام نادي القضاة واتجاهها إلى منطقة العباسية، حيث كان مرسي يقود تلك التحركات، وأنه تم حبس مرسي لمدة تراوحت بين ستة وسبعة أشهر، واصفًا إياه بأنه «رجل طيب» من حيث التعامل الإنساني، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه لم يتخيل مطلقًا أن يصبح يومًا ما رئيسًا للجمهورية، قائلًا: «مصر كبيرة عليهم جدًا».

المستشار طاهر الخولي
المستشار طاهر الخولي

الفكر أخطر من الرصاص

واختتم المستشار طاهر الخولي، بالتأكيد على أن أخطر ما في الإرهاب ليس السلاح أو التنظيم، بل الفكرة التي تُغذّي العنف وتمنحه غطاءً زائفًا، مشددًا على أن المعركة الحقيقية مع التطرف هي معركة وعي وفكر قبل أن تكون مواجهة أمنية، حفاظًا على استقرار الدولة ومستقبل الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء