بعد التسوية.. تفاصيل تغريم المركزي «كريدي أجريكول» بـ 2.1 مليار جنيه
قرر البنك المركزي فرض غرامة مالية هي الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي على بنك كريدي أجريكول بقيمة مالية 2.1 مليار جنيه، بسبب عدم وفاء البنك بالتزامه بتحقيق النسبة الإلزامية لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
بعد التسوية.. تفاصيل تغريم المركزي «كريدي أجريكول» بـ 2.1 مليار جنيه
وأظهر القوائم المالية المجمعة لـ بنك كريدي أجريكول، والتي أفصحت عنها البورصة اليوم، أنه إقرار الغرامة على البنك بنحو 2.1 مليار جنيه، لمخالفة تعليمات البنك المركزي التي يوجب أن يمثل تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر 25% من إجمالي محفظة القروض والتسهيلات الائتمانية بالبنوك.
أكبر غرامة رقابية في تاريخ البنوك المصرية
أبرز ما كشفه الإفصاح يتمثل في فرض البنك المركزي المصري غرامة رقابية ضخمة على بنك كريدي أجريكول مصر بقيمة 2.1 مليار جنيه، تمثلت في إيداع هذا المبلغ كوديعة بدون عائد لدى البنك المركزي، نتيجة عدم التزام البنك بالوصول إلى النسبة الإلزامية البالغة 25% لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حتى مايو 2025.
وتعد هذه الغرامة الأكبر من نوعها في تاريخ القطاع المصرفي المصري، وتعكس تحولًا واضحًا في نهج الرقابة المصرفية من التحفيز إلى الإنفاذ الصارم للتعليمات التنظيمية.
البنك يصحح أوضاعه ويصل للتسوية
وبنهاية ديسمبر 2025، تمكن البنك من تصحيح أوضاعه وتحقيق النسبة المطلوبة، ما أدى إلى استرداد جزء من الوديعة بقيمة 733 مليون جنيه، بينما ظل الجزء المتبقي مجمدًا دون عائد، وهو ما أثر مباشرة على ربحية البنك خلال العام.

تراجع الأرباح رغم نمو إيرادات الفوائد
من جهة أخرى، أظهرت قائمة الدخل المجمعة أن بنك كريدي أجريكول مصر حقق صافي ربح بعد الضريبة بلغ 6.96 مليار جنيه خلال 2025، مقابل 8.03 مليار جنيه في 2024، بتراجع سنوي نسبته 13.3%. كما انخفض صافي الربح قبل الضريبة إلى 9.15 مليار جنيه مقارنة بـ10.66 مليار جنيه في العام السابق.
ورغم هذا التراجع، سجل البنك نموًا في صافي إيرادات الفوائد بنسبة 7.5% لتصل إلى 7.6 مليار جنيه، مدفوعة بتوسع محفظة القروض وارتفاع العائد من الأنشطة الائتمانية، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس على صافي الأرباح نتيجة ارتفاع التكاليف غير التشغيلية والمخصصات.
في المقابل، تراجع صافي الدخل من العمولات والرسوم بنسبة 7%، بينما شهدت أنشطة التداول والدخل من الأنشطة الأخرى قفزات استثنائية، إلا أنها لم تكن كافية لتعويض الأثر السلبي للإجراءات الرقابية.
نمو قوي في الميزانية وتوسع ائتماني واضح
على مستوى المركز المالي، سجل البنك نموًا في إجمالي الأصول ليصل إلى 159.2 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، مقابل 138.1 مليار جنيه في نهاية 2024، بزيادة سنوية قدرها 15.3%، ما يعكس توسعًا واضحًا في النشاط المصرفي.
وارتفعت القروض والتسهيلات المقدمة للعملاء إلى نحو 67.5 مليار جنيه، مقابل 55.4 مليار جنيه في العام السابق، بنسبة نمو تجاوزت 21%، في حين قفزت ودائع العملاء إلى 110.1 مليار جنيه مقارنة بـ90.2 مليار جنيه، بزيادة تقارب 22%، وهو ما يشير إلى استمرار ثقة العملاء في البنك رغم التحديات.
وسجلت نسبة القروض إلى الودائع 61.3% خلال 2025 مقابل 57.9% في 2024، في مؤشر على توسع مدروس في الإقراض دون ضغوط سيولة.
المركزي يعاقب بنك HSBC مصر بـ 1.5 مليار جنيه
وكان قد فرض البنك المركزي المصري، يناير الماضي، عقوبة مالية تصل إلى 1.5 مليار جنيه على بنك HSBC مصر بسبب انتهاكه للقواعد المتعلقة بمنح التمويلات والائتمان، وفقاً لمصادر مصرفية مطلعة.
وترجع غرامة البنك المركزي على البنك إلى تقديم تمويلات مخالفة لتوجيهات المركزي، كما أفادت المصادر ذاتها، ضمن حملة تفتيش واسعة يقوم بها البنك المركزي على عمليات البنوك في مصر، والتي أدت سابقاً إلى فرض غرامات على بنوك أخرى مثل بنك أبوظبي الأول، بنك الكويت الوطني، والمصرف المتحد.
من جانبه، شدد بنك HSBC مصر على التزامه بأرقى معايير الإدارة والامتثال في كافة أنشطته، مضيفاً أنه "حقق تقدماً بارزاً في تطبيق الإصلاحات التصحيحية اللازمة لضمان تطابق أنشطتنا مع شروط البنك المركزي المصري.
يندرج هذا الإجراء ضمن مساعي البنك المركزي لتعزيز الإشراف على المنظومة المصرفية، حيث يعد HSBC مصر أحد أبرز البنوك الدولية في السوق المصري، وقد أُسس عام 1982 قبل إعادة تسميته في أبريل 2001 عقب زيادة حصة مجموعة HSBC في رأسماله إلى ما يزيد على 90%.
ويوفر البنك باقة شاملة من الخدمات المصرفية والمالية للأفراد والمؤسسات، تشمل إدارة الثروات العالمية والخدمات الشركاتية.