رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"عائدون رغم الدمار".. إصرار فلسطيني على الأرض يجهض مخططات التهجير|فيديو

الفلسطينيين العائدين
الفلسطينيين العائدين لغزة

في مشهد يجسد جوهر القضية الفلسطينية وعمق الارتباط بالأرض، رصدت كاميرات قناة القاهرة الإخبارية لحظات مؤثرة لعودة دفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين من الجانب المصري لمعبر رفح إلى قطاع غزة، حيث تضم الحافلات العائدة عشرات المرضى والمصابين الذين أتموا رحلات علاجهم في المستشفيات المصرية، برفقة ذويهم، في خطوة تعكس إصراراً شعبياً على العودة رغم قسوة الواقع الميداني داخل القطاع.

 استراتيجية مصرية

أكد مراسلو قناة القاهرة الإخبارية أن انتظام الحركة في المعبر بالاتجاهين يمثل انتصاراً للدبلوماسية المصرية التي تمسكت بفتح المعبر ذهاباً وإياباً بشكل متزامن، وتأتي هذه السياسة لضبط إيقاع حركة المسافرين وضمان "التكافؤ" في الأعداد، في رسالة واضحة وقوية تهدف إلى قطع الطريق أمام أي محاولات إسرائيلية لفرض "التهجير القسري" أو ما يسمى بـ "التهجير الطوعي" للفلسطينيين.

وفي تعليق سياسي على المشهد، أشار خبراء للقاهرة الإخبارية إلى أن فتح المعبر بالاتجاهين يكسر "العنجهية الإسرائيلية" التي حاولت مراراً فرض واقع المعبر ذو الاتجاه الواحد، مشددين على أن الموقف المصري الصلب كان حائط الصد الأول ضد مخططات إفراغ القطاع من سكانه.

 

أجيال تعبر المعبر: الصغار يتشربون روح المقاومة

من قلب الحدث، نقل موفد "القاهرة الإخبارية" لقطات لافتة لفئات عمرية متباينة؛ من كبار السن الذين عاصروا نكبات القضية الأولى، وصولاً إلى أطفال وصبيان في مقتبل العمر. وبرزت صورة صبي صغير، كان قد أجرى جراحة دقيقة في الرأس، وهو يحمله أحد أعضاء الهلال الأحمر المصري متوجهاً نحو الحافلة؛ مشهدٌ يلخص الحكاية، فهذا الطفل الذي قد لا يدرك تعقيدات السياسة بعد، يتشرب اليوم "عقيدة العودة" التي غرسها الأجداد.

وتابع:"العودة هنا ليست مجرد انتقال مادي، بل هي فعل مقاومة.. هؤلاء يعودون إلى حيث لا شيء تقريباً، بعدما تجاوزت نسب الدمار في غزة 75%، ليرسلوا رسالة للعالم بأن الأرض لا بديل لها."

 

واقع غزة: العودة إلى "اللا شيء"

ولفت مراسل قناة القاهرة الإخباريةإلى أنه تأتي هذه العودة في وقت تشير فيه التقارير الأممية إلى دمار هائل لحق بالبنية التحتية والمنازل والمؤسسات التعليمية والصحية في قطاع غزة، ومع ذلك، يندفع الفلسطينيون بدافع الشوق واللهفة، مفضلين العيش فوق ركام منازلهم على البقاء بعيداً عنها، وهو ما يمنح الصراع عمقاً تاريخياً يتجاوز البعد العسكري إلى البعد الوجودي.

وأوضح أنه على الجانب الآخر من المعبر، تستعد الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف المصرية لاستقبال دفعة جديدة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين القادمين من القطاع، لتلقي العلاج العاجل. هذا "التزامن المقصود" هو الضابط الحاكم للقبول المصري بتشغيل المعبر، لضمان استمرار تدفق المساعدات والخدمات الطبية مع الحفاظ على حق الفلسطيني في العودة إلى دياره فور تعافيه.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء