بعد ذوبان الجليد.. تحالف سياحي مصري تركي يشمل الاستثمار والعمالة والتدريب
بدأت مصر وتركيا خطوات عملية لتفعيل تعاون مشترك في قطاع السياحة، مستفيدتين من التطور الإيجابي اللافت في العلاقات الثنائية، عقب الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة ولقائه بالرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي فتحت آفاقًا جديدة للتعاون في عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها السياحة.
وفد تركي رفيع في اتحاد الغرف السياحية
جاء ذلك في تقرير تلقاه حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، بشأن زيارة وفد تركي سياحي واقتصادي رفيع المستوى إلى مقر الاتحاد، في إطار استثمار التحسن الكبير في العلاقات المصرية–التركية، وبحث سبل التعاون المشترك في مجالات الاستثمار السياحي، خاصة الفندقي، وتبادل الخبرات، وتدريب العمالة الماهرة، حيث أعدت هالة الخطيب، المدير التنفيذي لاتحاد الغرف السياحية، تقريرًا تفصيليًا حول الزيارة، تضمن أبرز المناقشات والمقترحات التي جرى التوصل إليها، تمهيدًا لعرضها على مجلس الإدارة لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.
استثمارات فندقية وتبادل مهني
وترأس الوفد التركي المستشار التجاري هاكان آطاي، وضم ممثلين عن قطاعات خدمية متعددة، شملت السياحة والسفر، والتعليم، والترفيه والثقافة، وإدارة الموانئ، والخدمات الأرضية، والخدمات اللوجستية، ونقل الركاب والبضائع، إلى جانب خدمات استشارية في الأعمال والتقنية، وقطاعات البرمجيات وتكنولوجيا المعلومات، حيث استعرض الوفد التركي رؤيته لتعزيز التعاون مع مصر عبر اتحاد مصدري الخدمات التركية، مؤكدًا ثقته في أن زيارة الرئيس أردوغان للقاهرة تمثل نقطة انطلاق لفتح أبواب جديدة للتعاون السياحي والتجاري والمهني واللوجستي.
رؤية مصر السياحية حتى 2030
من جانبها، استعرضت هالة الخطيب دور اتحاد الغرف السياحية وغرفه الخمس، مشيدة بعمق العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر وتركيا، موضحة ملامح التطور الذي شهده قطاع السياحة المصري خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب الخطة الاستراتيجية للقطاع حتى عام 2030، والتي تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، مؤكدة حرص مجلس إدارة الاتحاد، برئاسة حسام الشاعر، على دعم التعاون السياحي مع تركيا، بما يتناسب مع قوة العلاقات الثنائية وتطورها في المرحلة الحالية.
خبرات تركية واستثمارات قائمة في مصر
وعرض الجانب التركي التطور الكبير الذي حققه قطاع السياحة التركي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا وجود استثمارات سياحية تركية بالفعل في عدد من المقاصد المصرية، أبرزها شرم الشيخ والغردقة، مع تطلعهم إلى زيادة حجم الاستثمارات والتعاون السياحي خلال الفترة المقبلة، كما أبدى الوفد التركي رغبته في تفعيل تبادل مهني للعمالة السياحية بين البلدين، بما يسهم في رفع كفاءة العنصر البشري وتبادل الخبرات العملية.
تدريب احترافي وبناء كوادر جديدة
وفي هذا الإطار، أكدت هالة الخطيب أن اتحاد الغرف السياحية يولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل العمالة المهنية، مشيرة إلى امتلاك الاتحاد مركز القيادة الآمنة الأول من نوعه في الشرق الأوسط لتدريب السائقين، إلى جانب مراكز متخصصة لتدريب الطهاة، مضيفة أن الاتحاد يعمل بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على إعداد برامج تدريبية متطورة، وإنشاء مدارس فنية مصغرة داخل الفنادق، بما يواكب التطور المهني والتكنولوجي في قطاع السياحة.

