رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري يحذر من اللجوء للصيادلة ووصفات الأصدقاء لمواجهة نزلات البرد|فيديو

نزلات البرد
نزلات البرد

أكد الدكتور أحمد سليم، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وعميد طب الأزهر سابقًا، أن الشتاء هذا العام يتميز بنشاط فيروسي عالي وكحة مستمرة تستدعي التدخل الطبي المبكر، محذرًا بشدة من اللجوء للصيادلة أو استخدام صفات الأصدقاء، كاشفًا عن حالات ارتفع ضغط دمها لمستويات خطيرة (170/100) بسبب مواد في أدوية البرد تتعارض مع الأمراض المزمنة.

التفرقة بين البرد وكوفيد

 أشار إلى أن ارتفاع الحرارة فوق 38°C، وتكسير الجسم العنيف، وفقدان حاسة الشم، هي مؤشرات قوية ترجح الإصابة بكوفيد أو الإنفلونزا الحادة وتستلزم زيارة الطبيب فوراً، مشددا خلال لقاء له على القناة الثانية على ضرورة حصول كبار السن، الأطفال، وأصحاب الأمراض المزمنة على "لقاح الإنفلونزا"، مؤكداً على سلامته وفعاليته حتى لو تم أخذه في منتصف الشتاء.

خرافة البرتقال والكحة

 نفى تماماً ما يشاع حول زيادة تناول البرتقال لوقف الكحة، مؤكداً أن فيتامين C الطبيعي في الحمضيات والجوافة هو خط الدفاع الأول لرفع المناعة.

قال الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العيني سابقًا، أن هناك مجموعة من الأعراض التي لا يجب الاستهانة بها، وعلى رأسها استمرار ارتفاع درجة الحرارة وعدم استجابتها لخافضات الحرارة، أو عودتها للارتفاع مرة أخرى بعد الانخفاض المؤقت، موضحًا أن نزلات البرد أو العدوى الفيروسية البسيطة عادة ما تستمر من ثلاثة إلى أربعة أيام، وفي حال تجاوزت الأعراض هذه المدة أو استمرت لأكثر من خمسة أو ستة أيام، يصبح من الضروري التوجه للطبيب المختص، خاصة إذا صاحبها سعال مستمر أو تزايد في حدة الأعراض؛ حيث إن الكحة التي لا تهدأ أو لا تنفصل مع الوقت قد تكون مؤشرًا على تطور الحالة إلى مضاعفات، مثل النزلات الشعبية، أو النزلات الشعبية الربوية، أو الأزمات الصدرية، وهي حالات تستدعي التدخل الطبي السريع، كما أن زيادة ضيق التنفس، أو الإحساس بثقل في الصدر، أو امتداد المرض لفترة أطول من المعتاد، كلها علامات لا يجب تجاهلها، لأن التأخر في التشخيص قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية.

 

youtube

هل كل كحة تحتاج إلى مضاد حيوي؟

نفى سالم، خلال لقاء تليفزيوني، الاعتقاد الشائع بأن كل كحة تستلزم استخدام مضاد حيوي، مؤكدًا أن هذا المفهوم خاطئ وخطير في الوقت نفسه، لأن الكحة قد يكون لها أسباب متعددة لا علاقة لها بالعدوى البكتيرية، حيث من الممكن أن تنتج عن أزمة ربوية، أو تهيج في الشعب الهوائية، أو ارتجاع حمضي مزمن من المعدة، أو التهابات مزمنة بالجيوب الأنفية، أو حساسية صدرية، وكل هذه الحالات لا تعالج بالمضادات الحيوية، بل تحتاج إلى تشخيص دقيق من الطبيب المختص.

وكشف أستاذ الصدر، عن وجود نوعين أساسيين من الكحة، الأولى هي الكحة الجافة غير المصحوبة بإفرازات، والثانية هي الكحة المصحوبة ببلغم، مشددًا على أن طريقة العلاج تختلف تمامًا بين النوعين، موضحًا أن الكحة الجافة يتم علاجها بأدوية مهدئة للسعال، بينما الكحة المصحوبة ببلغم لا يجب كتمها، لأن إعطاء أدوية مهدئة للكحة في هذه الحالة يؤدي إلى تراكم البلغم داخل الصدر، ما يزيد من حدة الأعراض ويؤثر سلبًا على التنفس وقد يفاقم الالتهاب.

خطورة الوصفات العشوائية

وحذر الدكتور أيمن سالم، من تبادل وصفات أدوية الكحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يناسب شخصًا قد يضر آخر، خاصة إذا اختلف نوع الكحة أو سببها، مشيرًا إلى أن استخدام دواء غير مناسب قد يؤدي إلى زيادة حدة السعال، أو تهيج الشعب الهوائية، أو تقليل كفاءة التنفس الطبيعي، مؤكدًا أن الطبيب وحده هو القادر على تصنيف نوع الكحة ووصف العلاج الصحيح.

وأضاف أستاذ الصدر، أن نزلة البرد العادية غالبًا ما تقتصر أعراضها على الرشح والعطس وانسداد الأنف، دون أعراض عامة مؤثرة على الجسم، بينما العدوى الفيروسية تتميز بوجود حرارة، وآلام بالجسم والعضلات، وإرهاق عام، حيث أن الأعراض العامة قد تكون أحيانًا خفيفة أو غير ملحوظة، مثل ارتفاع مؤقت في الحرارة أو آلام عضلية بسيطة، إلا أن استمرارها أو تكرارها يشير إلى وجود عدوى وليس مجرد زكام عابر.

الانفلونزا الموسمية والوقاية

وأكد الدكتور أيمن السيد سالم، أن العدوى الفيروسية، وعلى رأسها الانفلونزا الموسمية، لها علاجات دوائية معروفة، لكن الوقاية تظل العامل الأهم في تقليل فرص الإصابة والمضاعفات، مشيرًا إلى أن الحقنة الموسمية للانفلونزا، تُعد وسيلة فعالة للوقاية، خاصة لكبار السن ومرضى القلب والسكر وأصحاب الأمراض المزمنة، موضحًا أن فعاليتها قد تصل إلى ما بين 70% و90%.

واختتم الدكتور أيمن السيد سالم، أستاذ ورئيس قسم الصدر بالقصر العيني سابقًا، حديثه بالتأكيد على أهمية تجنب التعرض المفاجئ للبرودة، والامتناع عن المشروبات الباردة والمثلجات في فصل الشتاء، وتفادي الاستحمام بالمياه الباردة، مع الحفاظ على تدفئة الجسم جيدًا، كما شددعلى أن الالتزام بالإجراءات الوقائية والمتابعة الطبية المبكرة عند ظهور الأعراض يساهمان بشكل كبير في الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، مؤكدًا أن الوقاية تظل دائمًا خيرًا من العلاج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء