نيكاراجوا تمنع دخول الكوبيين دون تأشيرة
منعت حكومة نيكاراجوا المواطنين الكوبيين من دخول البلاد بدون تأشيرة، مما قطع فعليا طريقا رئيسيا لهجرة الكوبيين إلى الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه الجزيرة الكاريبية ضغوطا اقتصادية شديدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأكدت حكومة نيكاراجوا لوكالة “أسوشيتد برس” تعليق الإعفاء الذي كان يسمح للكوبيين بدخول الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى بدون تأشيرة، ما يؤدي عمليا إلى وقف طريق الكوبيين الذي ظل لفترة طويلة جسرا للمهاجرين من منطقة الكاريبي المتجهين إلى الولايات المتحدة.
لسنوات، كان المهاجرون الكوبيون يسافرون جوا إلى نيكاراجوا ويلتقون بالمهربين الذين يساعدونهم على التقدم شمالا عبر أمريكا الوسطى والمكسيك للوصول إلى الحدود الأمريكية.
ويشير الخبراء إلى أن نيكاراجوا كانت تبقي أبوابها مفتوحة أمام مواطني دول مثل كوبا وهايتي كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة، لكن القرار الأخير يأتي في ظل تصاعد الضغوط من إدارة ترامب على دول أمريكا اللاتينية للتماشي مع سياساتها، خصوصا في قضايا الهجرة والأمن.
وبعد العملية العسكرية الأمريكية التي أطاحت بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في أوائل يناير، كثفت إدارة ترامب ضغوطها على الحكومات المعادية مثل كوبا ونيكاراجوا.
هجرة الكوبيين
تعد هجرة الكوبيين إلى الولايات المتحدة من أبرز حركات اللجوء في نصف الكرة الغربي، حيث شهدت أرقاماً قياسية مؤخراً، بوصول أكثر من 850 ألف كوبي منذ 2022، مدفوعين بأزمات اقتصادية طاحنة واضطرابات سياسية. تركزت الهجرة تاريخياً في فلوريدا، وشملت موجات كبرى مثل "قوارب ماريل" (1980) وعملية "بيتر بان" (1960-1962).