لقطات لعودة الفلسطينيين المتعافين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح|فيديو
في مشهد يجسد أسمى معاني التمسك بالأرض، رصدت الكاميرات عند معبر رفح صورة استثنائية للفلسطينيين العائدين من المستشفيات المصرية إلى قطاع غزة؛ فبالرغم من الدمار الشامل الذي خلفه العدوان، فضل المصابون والمرضى العودة إلى "ركام منازلهم" على البقاء خارج حدود الوطن، في رسالة تحدٍ واضحة لسياسات التهجير التي مورست منذ بداية الحرب.
إصرار العودة.. صراع إرادات
وفي تحليل لهذا المشهد، أكد الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، أن هذه الصورة تبعث على الفخر والاعتزاز، وتكشف عن جوهر الصراع الاستراتيجي مع الاحتلال. وأوضح المصري أن إصرار الشعب الفلسطيني على التمسك بالأرض وإفشال مخططات التهجير القسري هو "السلاح الأقوى" في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.
وانتقل رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، في حديثه للقاهرة الإخبارية إلى ما يحدث في الضفة الفلسطينية، محذراً من تصاعد عمليات التهويد الممنهجة للمقدسات والأرض، مشيراً إلى عدة نقاط خطيرة:تهويد الحرم الإبراهيمي: سحب الصلاحيات من بلدية الخليل ومنحها لـ "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، ما يعني الانتقال من مرحلة التقاسم الزماني والمكاني إلى مرحلة "المصادرة الكاملة" للمقدسات، استهداف المسجد الأقصى: اعتبر المصري أن ما يحدث في الخليل هو خطوة استباقية ومؤشر خطير لما يتم التخطيط له تجاه المسجد الأقصى المبارك.
تدمير المخيمات
أشار إلى سياسة "الأرض المحروقة" وتدمير البنية التحتية للمخيمات في الضفة (كما حدث قبل عام) كأداة للضغط النفسي والمادي لدفع السكان نحو الرحيل والتهجير الصامت.
وحذر رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات من أن اليمين الإسرائيلي المتطرف يجد الآن "الظروف المثالية" لتنفيذ أجندته التوسعية، في ظل صمت الإدارة الأمريكية، موضحا أنه رغم التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي "ترامب" التي تدعي رفض "الضم أو التهويد"، إلا أن الواقع الميداني -بحسب المصري- يؤكد أن الفلسطيني يعاني يومياً من الطرد والتهجير الممنهج دون تحرك دولي رادع.
وتابع: إن عودة الغزيين إلى ديارهم المهدمة، وصمود أهل الضفة أمام تغول المستوطنين، يشكلان معاً جبهة صمود موحدة تثبت أن "الهوية البصرية والوجودية" للفلسطيني غير قابلة للاقتلاع، رغم كل محاولات التهويد والضغط العسكري.