رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال بيومي: الصومال والسودان في صدارة أولويات الأمن القومي المصري|فيديو

الصومال والسودان
الصومال والسودان

قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المباحثات الجارية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصومالي تأتي في توقيت بالغ الخطورة، في ظل تصاعد التحديات التي تواجه الدولة الصومالية، ومحاولات بعض الأطراف الدفع نحو الانفصال وتفكيك الدولة الأم تحت مسميات جديدة.

وأضاف أن ما يُعرف بجمهورية أرض الصومال، يمثل اتجاهًا قبليًا انفصاليًا يتكرر في عدد من الدول الإفريقية، لكنه يكتسب خطورة مضاعفة عندما يقترن بمحاولات للتحالف مع إثيوبيا، بما يهدد أمن البحر الأحمر وسلامة الملاحة في قناة السويس، وهو ما ترفضه مصر بشكل قاطع، لأن السودان ومصر في صدارة أولويات الأمن القومي المصري.

لماذا ترفض مصر أي مساس بوحدة الصومال؟

وأضاف بيومي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن الموقف المصري يستند إلى عدة اعتبارات جوهرية، في مقدمتها أن مصر تُعد الشقيقة الكبرى للصومال، فضلًا عن كون الصومال دولة عضو في جامعة الدول العربية، ما يجعل استقرارها ووحدة أراضيها جزءًا لا يتجزأ من الأمن العربي المشترك، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا تاريخيًا ومؤثرًا في دعم استقلال الصومال، وساندت قضاياه العادلة على مدار عقود، مشيرًا إلى أن القاهرة لم تدخر جهدًا في مساندة الصوماليين سياسيًا ودبلوماسيًا منذ خمسينيات القرن الماضي.

واستشهد السفير جمال بيومي، برموز مصرية جسدت عمق هذا الدعم، وعلى رأسهم الدبلوماسي المصري كمال الدين صلاح، أحد سفراء الخارجية المصرية، الذي استشهد خلال نضاله من أجل استقلال الصومال بعد اغتياله على يد مستوطن إثيوبي، موضحًا أن مصر كرمت هذا الرمز الوطني بإطلاق اسمه على نفق كمال الدين صلاح بمنطقة قصر التحرير، كما يتصدر تمثاله مدخل قصر التحرير، مقر وزارة الخارجية، ليظل شاهدًا على التضحيات المصرية في سبيل القضايا الإفريقية العادلة.

السودان في قلب الاهتمام المصري

وانتقل السفير جمال بيومي، للحديث عن الملف السوداني، مؤكدًا أن مصر لم ولن تتأخر عن دعم السودان الشقيق، أو تبخل بأي جهد للحفاظ على وحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشددًا على أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري، مضيفًا أن الاعتداءات المتكررة على القوافل الإنسانية والإغاثية في السودان تُعد مظهرًا صارخًا من مظاهر العمى السياسي، خاصة أن هذه القوافل تهدف بالأساس إلى إطعام الشعب السوداني الذي يواجه ظروفًا إنسانية قاسية ومجاعة متفاقمة.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن استهداف قوافل المساعدات لا يضر إلا المدنيين الأبرياء، بل قد يطال تأثيره أسر وأهالي من يقفون خلف هذه الاعتداءات أنفسهم، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانتشار المجاعة في مناطق واسعة من السودان، مشيرًا إلى أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة أدانت هذه الهجمات، واعتبرتها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن مصر تتبنى موقفًا واضحًا برفض هذه الممارسات والسعي المستمر لوقفها.

السودان ومصر تاريخ مشترك لا يُمحى

واستعاد مشاهد من التاريخ المشترك بين مصر والسودان، مؤكدًا أنه ينتمي إلى جيل عاصر وحدة وادي النيل، حين كانت الأغاني الوطنية تُجسد هذا الارتباط، مثل أغنية محمد عبد الوهاب الشهيرة السودان لمصر ومصر للسودان، موضحًا أن انفصال السودان عن مصر جاء نتيجة عوامل قبلية وأسرية، قبل أن تتكرر السيناريوهات نفسها لاحقًا وينقسم السودان إلى دولتين، وهو ما يبرز خطورة النزعات الانفصالية على استقرار الدول.

واختتم السفير جمال بيومي، بالتأكيد على أن ملفي الصومال والسودان يمثلان أولوية قصوى في السياسة الخارجية المصرية، ليس فقط لاعتبارات تاريخية، بل لما لهما من تأثير مباشر على الأمن القومي المصري واستقرار المنطقة بأسرها، مشددًا على أن ما يربط مصر بهاتين الدولتين يتجاوز المصالح الآنية إلى روابط تاريخية وإنسانية واستراتيجية عميقة، تجعل من دعم استقرارهما واجبًا وضرورة لا تقبل التهاون.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء