رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التطرف المناخي.. علي قطب: العالم على أعتاب أعاصير وثلوج قياسية|فيديو

التطرف المناخي
التطرف المناخي

أكد الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، أن العالم يشهد في الوقت الراهن حالة واضحة من التطرف المناخي، تتجسد في ظواهر جوية عنيفة وغير معتادة، موضحًا أن موجات الثلوج الكثيفة التي ضربت اليابان، إلى جانب الأعاصير المدارية العنيفة في أستراليا، ليست أحداثًا عشوائية، بل نتيجة تفاعل معقد بين العوامل الطبيعية وتأثيرات التغيرات المناخية المتسارعة التي يشهدها كوكب الأرض.

التغير المناخي والتلوث البيئي

وأوضح الدكتور علي قطب، خلال مداخلته على قناة إكسترا نيوز، أن التلوث البيئي المتزايد، والتفاعلات الكيميائية في الغلاف الجوي، والاستمرار في الاعتماد على الوقود الأحفوري، أسهمت بشكل مباشر في تضخيم حدة الظواهر الجوية وتكرارها بوتيرة غير مسبوقة، منوهًا إلى أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى اختلال التوازن المناخي، ما جعل العالم أكثر عرضة لموجات طقس متطرفة يصعب التنبؤ بها أو احتواؤها.

وبيّن أستاذ المناخ، أن الأعاصير التي تضرب مناطق واسعة من أستراليا والولايات المتحدة أصبحت أكثر عنفًا وأطول عمرًا مقارنة بالماضي، مرجعًا ذلك إلى الارتفاع المستمر في درجات حرارة سطح الأرض والمسطحات المائية، فضًلا عن أن زيادة معدلات تبخر المياه، بالتزامن مع انخفاض قيم الضغط الجوي ووجود كتل هوائية باردة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، يؤدي إلى تكوين مخزون ضخم من الطاقة، ينفجر في النهاية على هيئة أعاصير مدمرة تهدد الأرواح والبنية التحتية.

المناطق الساحلية ودائرة الخطر

وأشار علي قطب، إلى أن المناطق المطلة على البحار والمحيطات تُعد الأكثر عرضة لمخاطر الأعاصير والعواصف العنيفة، نظرًا لاعتماد هذه الظواهر على الطاقة الحرارية الكامنة في المياه الدافئة، مضيفًا أن ارتفاع منسوب البحار وزيادة قوة الرياح المصاحبة للأعاصير يضاعفان حجم الخسائر المحتملة، ما يفرض على الدول الساحلية ضرورة تعزيز خطط الحماية والإنذار المبكر.

وفي سياق متصل، لفت أستاذ المناخ، إلى وجود تباين حاد في توزيع الأمطار على مستوى العالم، حيث تعاني بعض المناطق من موجات جفاف قاسية وطويلة الأمد، في الوقت الذي تشهد فيه مناطق أخرى سيولًا جارفة وفيضانات مدمرة، مشددًا على أن هذا الاختلال يعكس بوضوح التأثيرات المباشرة للتغيرات المناخية على دورة المياه الطبيعية.

استمطار السحب.. حل أم مخاطرة؟

وتطرق الدكتور علي قطب، إلى لجوء عدد من الدول، مثل المغرب والمملكة العربية السعودية، إلى تقنية “استمطار السحب” كحل اصطناعي لمواجهة نقص الأمطار، مسطردًا أن هذه التقنية تعتمد على استخدام طائرات خاصة لتحفيز السحب المحملة ببخار الماء القادمة من المحيطات، بهدف زيادة فرص هطول الأمطار؛ لكنه حذر في الوقت ذاته من أن لهذه الممارسات آثارًا محتملة على شدة وكميات الأمطار مستقبلًا، سواء داخل الدولة نفسها أو في المناطق المجاورة.

الدكتور علي قطب
الدكتور علي قطب

واختتم أستاذ المناخ، بالتأكيد على أن العالم مقبل على مرحلة مناخية أكثر قسوة إذا استمر الإهمال البيئي والاعتماد المكثف على الوقود الأحفوري، داعيًا إلى تبني سياسات بيئية أكثر صرامة، وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي قبل أن تتحول الظواهر المتطرفة إلى واقع دائم يصعب التعامل معه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء