اقتصادي: 127 مليون دولار حجم التبادل التجاري مع الصومال العام الماضي|فيديو
أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية الصومالية تشهد طفرة ملموسة تعكس عمق الروابط التاريخية، مشيرًا إلى أن لغة الأرقام تبرهن على نجاح التقارب الأخير؛ حيث سجل التبادل التجاري قفزة نوعية بنسبة 116% خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 127 مليون دولار.
خريطة الصادرات والواردات: فرص لمضاعفة الأرقام
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الأرقام الحالية، رغم إيجابيتها، لا تزال تمثل "بداية الطريق" نحو آفاق أرحب، لاسيما مع تنوع السلع المتبادلة، موضحا أن الرؤية الاقتصادية المستقبلية تستهدف تعزيز القطاعات التالية:الصادرات المصرية: زيادة تدفق المنتجات الصيدلانية، المواد الغذائية (الدقيق، السكر، الخضر والفاكهة)، بالإضافة إلى الأجهزة الكهربائية ومواد البناء، الواردات من الصومال: تعظيم الاستفادة من الثروة الحيوانية الصومالية الضخمة، وتطوير آليات استيراد اللحوم الحية والمذبوحة لتلبية احتياجات السوق المصري.
وشدد "جاب الله" على أن الخبرات التي اكتسبتها الشركات المصرية في قطاع البنية التحتية والمرافق تؤهلها للقيام بدور قيادي في مشروعات إعادة الإعمار بتنزانيا، مشيراً إلى أهمية "الربط الجوي والبحري" كحجر زاوية لخفض تكلفة التجارة البينية، مضيفا أن تعزيز خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر سيخلق تكاملاً لوجستياً يسمح بتدفق السلع المصرية بجودة عالية وأسعار تنافسية.
نقل الخبرات وتأهيل الكوادر
وفيما يخص بناء القدرات، أشار الخبير الاقتصادي إلى الدور المحوري لمصر في دعم "رأس المال البشري" في الصومال من خلال:البعثات التعليمية والدينية: استمرار دور الأزهر الشريف والمدرس المصري في بناء القاعدة الثقافية.التدريب التكنولوجي: نقل الخبرات المصرية في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، والمساهمة في تدبير التمويلات التنموية للمشروعات الحيوية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن ضمانة نجاح هذه الشراكة تكمن في مبدأ "التبادل المتكافئ"؛ حيث تسعى مصر لخلق سوق مستدام يستفيد فيه الجانب الصومالي من تصدير ثرواته، مقابل الحصول على منتجات صناعية مصرية متطورة، مما يخلق دورة اقتصادية حقيقية تصب في مصلحة الشعبين الشقيقين وتفتح أبواب منطقة القرن الإفريقي أمام الاستثمارات المصرية.