رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مصر تقدم نفسها كشريك استراتيجي في زمن الاضطرابات الإقليمية|فيديو

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الصومالي

في قراءة تحليلية لزيارة الوفد الصومالي رفيع المستوى للقاهرة وجلسة المباحثات المشتركة، أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن هذه التحركات تعكس "عبقرية القراءة المبكرة" للدولة تجاه ملفات الأمن القومي، مشيرا إلى أن مصر تقدم نفسها كشريك استراتيجي موثوق في زمن الاضطرابات الإقليمية.

 

تحصين القرن الأفريقي من "العسكرة والفوضى"

وقال البرديسي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، إن منطقة القرن الأفريقي باتت تمثل قلب الصراع الدولي على الطاقة والممرات الملاحية، وفي هذا السياق، تتحرك القاهرة مدفوعة بوعي الجغرافيا لا بعاطفة اللحظة، حيث تهدف الشراكة مع مقديشو إلى تحصين البحر الأحمر من حالات الفوضى والتدخلات الخارجة، التصدي لعسكرة المنطقة وضبط توازن القوى الإقليمي، مد جسور الأمن والتنمية معا، انطلاقاً من الرؤية المصرية التي تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا ببناء المؤسسات الوطنية.

 

وشدد الخبير في العلاقات الدولية على أن الموقف المصري حاسم في رفض المساس بوحدة الصومال أو استقلال أقاليمه بشكل غير قانوني. وأشار إلى أن الرئيس السيسي يتحرك بمنطق "بناء الدول" لا "إدارة الأزمات" بشكل مؤقت، حيث تسعى مصر لنقل خبرتها الناجحة في الانتصار على الفوضى وتأمين الحدود إلى الأشقاء في الصومال، بما يضمن إغلاق ثغرات الارهاب والتطرف.

 

التنمية.. العمود الفقري للاستقرار

أشار البرديسي إلى أن التعاون المصري الصومالي مرشح للتحول إلى محور إفريقي-عربي صلب، يركز على:الاستثمار في البنية التحتية والموانئ لتحويل الجغرافيا الصومالية من عبء إلى فرصة، التعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والتعليم لبناء الكوادر البشرية، تأمين الملاحة الدولية، مما يثبت حضور الدولتين كرقمان فاعلان في معادلة الأمن العالمي.

واختتم بالتأكيد على أن هذه الدبلوماسية الرئاسية الهادئة تخلق كتلة قادرة على "المبادرة لا التلقي"، وتفرض الاحترام الدولي عبر التمسك بمبادئ القانون الدولي وسيادة الدول، مؤكداً أن المستقبل يصنع الآن بفضل هذه البصيرة الاستراتيجية التي تشرف التحديات وتواجهها بصلابة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء