رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشريف: إعادة هيكلة الحكومة ووزارة اقتصاد موحدة ضرورة لعبور المرحلة الصعبة

مدحت الشريف
مدحت الشريف

قال الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة نظر شاملة في تركيبة الحكومة، مشددًا على أن التحديات الاقتصادية المعقدة لا يمكن مواجهتها بنفس الأدوات أو الهياكل التقليدية، بل تحتاج إلى رؤية علمية واضحة وتغيير مؤسسي حقيقي.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، حيث قدّم تقييمًا موضوعيًا لأداء الحكومة الحالية، وطرح تصورًا متكاملًا للإصلاح الاقتصادي يبدأ من إعادة هيكلة السلطة التنفيذية.

تغيير حكومي أوسع وليس تعديلاً محدودًا

وأوضح الشريف، أن التغيير المطلوب لا يجب أن يقتصر على أسماء بعينها، بل يشمل تركيبة الحكومة بالكامل، مؤكدًا أن بقاء بعض المسؤولين لم يعد مبررًا في ظل المرحلة الصعبة التي تمر بها الدولة.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قدّم ما له وما عليه، لكن التقييم الموضوعي يفرض الاعتراف بأن الأداء العام للحكومة لم يعد كافيًا لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتراكمة.

مرحلة دقيقة تتطلب قيادات متخصصة

وأضاف استشاري الاقتصاد السياسي، أن طبيعة المرحلة الحالية تجعل كثيرًا من الكفاءات تتردد في قبول المناصب الوزارية، نظرًا لصعوبة المشهد وتعقيد الملفات، وهو ما يستدعي إعادة تصميم هيكل الحكومة لتخفيف الأعباء وتوزيع الاختصاصات بشكل علمي.

وشدد على ضرورة استحداث منصب نائب رئيس وزراء للشؤون الاقتصادية، إلى جانب نائب آخر للخدمات، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتسريع اتخاذ القرار.

رئيس وزراء اقتصادي أم هندسي؟

وتطرق الشريف، إلى خلفية رئيس الوزراء، موضحًا أن كون رئيس الحكومة اقتصاديًا ليس شرطًا كافيًا للنجاح، مشيرًا إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي ذو خلفية هندسية، وهو أمر لا يُعد عيبًا في حد ذاته، لكن الإشكالية الحقيقية تكمن في غياب وزارة اقتصاد متكاملة الصلاحيات.

وأكد أن الاقتصاد لا يُدار بالتجزئة، بل عبر منظومة واحدة تمتلك الرؤية والبيانات والأدوات اللازمة لصناعة القرار.

وزارة اقتصاد موحدة لإنهاء التضارب

وأوضح أن وزارة الاقتصاد، يجب أن تضم في هيكلها: التجارة الخارجية، والتجارة الداخلية، والاستثمار، بدلًا من تشتيت هذه الملفات بين وزارات متعددة تتضارب اختصاصاتها.

وأشار إلى أن ضم التجارة الداخلية من وزارة التموين، وربطها بالاستثمار والتجارة الخارجية، من شأنه إنهاء حالة التضارب الإداري، وتحقيق قدر أكبر من الانسجام في السياسات الاقتصادية.

وزراء بلا تخصص.. أزمة إدارة

وانتقد الشريف، تعيين وزراء غير متخصصين في ملفاتهم، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى حالة من القلق الإداري والدفاعية، حيث يخشى الوزير من التدخل في اختصاصات الآخرين، ما ينعكس سلبًا على الأداء العام.

وأضاف أن غياب التخصص يؤدي إلى قرارات متناقضة، ويخلق صراعات مكتومة بين الوزارات، بدلًا من العمل بروح الفريق الواحد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء