رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدحت الشريف: الإنتاج والزراعة والسياحة مفاتيح إنقاذ الاقتصاد|فيديو

 مدحت الشريف
مدحت الشريف

قال الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن أي حديث جاد عن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يبدأ من الإنتاج الحقيقي وليس من الإجراءات الشكلية، مشددًا على أن مصر تمتلك مقومات قوية لكنها تحتاج إلى إرادة تنفيذية تعيد ترتيب الأولويات وتُفعّل ما تم إقراره من سياسات وقوانين.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، حيث قدّم قراءة نقدية شاملة لملفات الإنتاج، ودعم المشروعات الصغيرة، والزراعة، والسياحة، باعتبارها ركائز أساسية للاقتصاد والأمن القومي.

إجراءات قوية تراجعت بمرور الوقت

أوضح الشريف، أن الدولة شهدت في فترات سابقة إجراءات اقتصادية قوية وحاسمة، تضمنت مخاطبات رسمية وتحركات سريعة، لكنها لم تستمر بنفس الزخم، ما أفقدها تأثيرها الحقيقي.

وأضاف أن المشكلة ليست في غياب القرارات، بل في عدم استدامتها، مؤكدًا أن الاقتصاد لا يتحمل سياسات تبدأ بقوة ثم تتلاشى دون نتائج ملموسة على الأرض.

الإنتاج والصادرات أولوية لا تحتمل التأجيل

وشدد استشاري الاقتصاد السياسي، على أن زيادة الإنتاج ودعم الصادرات تمثلان المدخل الرئيسي لأي تعافٍ اقتصادي، موضحًا أن دعم الصادرات يجب أن يكون واسع النطاق ومبنيًا على خطط واضحة، وليس مجرد شعارات.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى التوسع الإنتاجي بشكل عاجل، لأن الاعتماد على الاستيراد أو الحلول المؤقتة يفاقم الأزمات ولا يعالج جذورها.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. العمود الفقري المنسي

وانتقد الشريف، غياب الدعم الحقيقي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مؤكدًا أن هذه المشروعات تمثل نحو 90% من هيكل الاقتصاد، بينما لا تتجاوز المشروعات الكبيرة 10 إلى 12%.

وأوضح أنه شارك في إعداد قانون قوي لدعم هذا القطاع، وناقشه داخل لجنة المشروعات، لكن الأزمة الحقيقية تكمن في أن القانون لم يُطبق على أرض الواقع بالصورة المطلوبة.

قوانين بلا تفعيل وقروض غائبة

وأشار إلى أن المشروعات الصغيرة لا تزال تعاني من نقص القروض الميسرة والتسهيلات، وعدم وجود حوافز حقيقية تشجع على النمو والاستمرار.

وأكد أن تحويل الاقتصاد غير الرسمي إلى رسمي يجب أن يتم عبر مزايا حقيقية مثل التسهيلات الضريبية والتمويلية، وليس عبر المواجهات الأمنية، لأن الهدف هو دمج هذه الأنشطة في الاقتصاد الوطني لا إخراجها بالقوة.

الزراعة والقمح مسألة أمن قومي

وتطرق الشريف، إلى ملف الزراعة، مؤكدًا أنها جزء لا يتجزأ من الإنتاج والأمن القومي، وعلى رأسها محصول القمح.

وأشار إلى أن أزمة أوكرانيا كشفت خطورة الاعتماد على الاستيراد، موضحًا أن أي خلل في مخزون القمح كان يمكن أن يؤدي إلى انهيار خطير يمس الأمن الغذائي واستقرار الدولة، وهو ما تصدت له لجنة برلمانية في وقتها بإجراءات حاسمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء