مصطفى البرغوثي يحذر: الضفة الغربية أمام أخطر قرارات إسرائيلية منذ 1967
وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، مصادقة المجلس الوزاري الأمني المصغر الإسرائيلي (الكابينيت) على حزمة قرارات جديدة تمس الضفة الغربية المحتلة، بأنها أخطر خطوة تتخذها إسرائيل منذ احتلال الضفة عام 1967.
إحداث تغييرات جذرية
وكان الكابينيت قد أقر، الأحد، سلسلة قرارات قدمها كل من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، من شأنها إحداث تغييرات جذرية في الواقع القانوني والمدني للضفة الغربية المحتلة.
وفي حديثه لبرنامج "العاشرة" عبر "قناة المملكة"، أكد البرغوثي أن هذه القرارات ستفتح الباب أمام المستوطنين لاستباحة أراضي الضفة الغربية بشكل كامل، معتبرًا أنها تمثل الضربة القاضية لاتفاق أوسلو.

تسحب ما تبقى من الصلاحيات الفلسطينية
وأوضح أن القرارات الإسرائيلية تسحب ما تبقى من الصلاحيات الفلسطينية المتعلقة بالحرم الإبراهيمي، وتحوله إلى سيطرة يهودية كاملة، في خطوة وصفها بالتصعيد الخطير.
وأشار البرغوثي إلى أن صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة يشجع الاحتلال على التمادي، لافتًا إلى أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تصاعدًا غير مسبوق في بناء المستوطنات، وإقامة الحواجز العسكرية، وعزل المدن الفلسطينية، وقطع التواصل الجغرافي بينها.
وبين أن السياسات الإسرائيلية الحالية في الضفة الغربية تعكس ذات الأساليب التي انتهجتها إسرائيل في الأراضي المحتلة عام 1948، في إطار سعيها للسيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية.
ممارسة الترهيب والإرهاب بحق الفلسطينيين
كما أكد أن سلطات الاحتلال تطلق العنان لمجموعات المستوطنين لممارسة الترهيب والإرهاب بحق الفلسطينيين، على غرار ما حدث في عامي 1947 و1948، مشيرا إلى أن هذه الممارسات أدت إلى تهجير أكثر من 60 تجمع سكاني، لا سيما التجمعات البدوية.
وشدد البرغوثي على أن صمود الشعب الفلسطيني يمثل العقبة الأساسية أمام إفشال المشروع الصهيوني، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو داخل الأراضي المحتلة، داعيًا في الوقت ذاته إلى توحيد الصف الوطني الفلسطيني كوسيلة رئيسية لمواجهة مخططات الاحتلال.
تغييرات عميقة في آليات إدارة وتسجيل الأراضي
ومن المتوقع أن تفضي هذه القرارات إلى تغييرات عميقة في آليات إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية، وتعزيز مخطط الضم، والسماح بهدم مبانٍ فلسطينية حتى في المناطق المصنفة "أ"، إلى جانب توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع تعقيد أي محاولات مستقبلية لإلغاء هذه القرارات قانونيًا.

رفع السرية عن سجلات الأراضي
وأوضح بيان رسمي أن من أبرز هذه الخطوات رفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة الغربية ونشرها للعامة بعد أن كانت محجوبة، بحجة تعزيز الشفافية وتسهيل عمليات شراء الأراضي.
كما أشار البيان إلى إعادة تفعيل لجنة شراء الأراضي، التي كانت متوقفة منذ نحو 20 عامًا، بما يسمح بتنفيذ عمليات شراء مباشرة للأراضي في الضفة الغربية المحتلة.

