مدحت الشريف: صلاحيات النائب المدخل الحقيقي للإصلاح البرلماني|فيديو
قال الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، أن أي إصلاح سياسي أو تشريعي حقيقي يبدأ من منح النائب البرلماني صلاحيات كاملة دون قيود أو تعليمات مسبقة، مشددًا على أن تقييد أدوات النائب يفرغ البرلمان من دوره الدستوري والرقابي.
جاء ذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، حيث قدم رؤية نقدية شاملة لأداء المؤسسة التشريعية، ومحددات الإصلاح المطلوب في المرحلة الراهنة.
وأوضح الشريف، أن النائب حين يُمنح حرية استخدام أدواته البرلمانية من استجوابات وطلبات إحاطة وتقصي حقائق دون تدخل من أطراف تحجّم نشاطه، يصبح قادرًا على كشف الفساد، وتعديل تشريعات معيبة، ومواجهة الحكومة بفعالية.
أدوات برلمانية بلا قيود… نتائج على الأرض
وأشار الشريف، إلى أن تمكين النواب من صلاحياتهم يعني استدعاء المسؤولين للشهادة، وفتح ملفات حقيقية، وإجراء تعديلات تشريعية ضرورية طال انتظارها، مؤكدًا أن هذه الأدوات ليست ترفًا سياسيًا بل جوهر العمل البرلماني.
وأضاف أن التجربة العملية تثبت أن الإصلاح ليس معقدًا إذا توافرت الإرادة، لكن القيود الإدارية والسياسية تحول دون تحقيق نتائج ملموسة.
وضرب مثالًا بتجارب سابقة داخل البرلمان، حين توفرت الإرادة والحرية، فتم تحقيق إنجازات رقابية وتشريعية مؤثرة، مؤكدًا أن المطلوب اليوم خريطة طريق واضحة لبرلمان قادر على إحداث تغيير حقيقي على الأرض.
إصلاح إداري شامل شرط للنجاح
وتطرق الشريف، إلى الهيكل الإداري للدولة، معتبرًا أنه يحتاج إلى إصلاح حقيقي، وهو ما أقرّ به رئيس الجمهورية من قبل، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح جزء من الاستراتيجية الوطنية التي وُضعت منذ عام 2014.
وأكد أن أي برلمان جاد يجب أن يتكامل مع هذا المسار، عبر رقابة فعالة وتشريعات داعمة لإصلاح الإدارة العامة وتحسين كفاءتها.
وأضاف أن المواطنين لا يطلبون المستحيل، بل برلمانًا نزيهًا يراقب ويحاسب ويُصلح، محذرًا من أن دخول البرلمان عبر شراء المقاعد أو التزوير يقوض الثقة ويهدر فرصة الإصلاح.
التدريب السياسي… ضرورة لا رفاهية
وأشار الشريف، إلى أن جزءًا من أزمة الأداء يعود إلى أن عددًا من النواب يفتقرون للخبرة السياسية والاقتصادية، ما يستدعي برامج تدريب جادة تُبنى على قاعدة معرفية واضحة.
وأوضح أن التدريب وحده لا يكفي إذا لم تُمنح للنواب مساحة تطبيق ما تعلموه بحرية، بعيدًا عن “الخطوط الحمراء” غير المبررة.
وأكد أن العمل البرلماني لا يُدار بالأبواب المغلقة أو التعليمات غير المعلنة، بل بالشفافية والعلنية، وهو ما يعيد الثقة ويعزز الفاعلية.
تجربة «تقصي حقائق القمح» نموذجًا
واستشهد الشريف، بتجربة لجنة تقصي الحقائق في ملف القمح كنموذج ناجح، حيث تم فحص عشرات الآلاف من المستندات، وكشف منظومة فساد واسعة، وإحالة الملف بالكامل إلى القضاء.
وأوضح أن هذه اللجنة التي كانت الأكبر من نوعها لم تكن لتنجح دون استقلالية النواب ودعم رئاسة المجلس آنذاك.
وأضاف أن هذه التجربة أثبتت أن البرلمان قادر على إحداث تغيير حقيقي متى امتلك الأدوات والصلاحيات، وأن الإصلاح ليس شعارًا بل ممارسة قابلة للتنفيذ.
- # المساء
- # داري
- # مسؤولين
- # البرلمانية
- # العملية
- # طلبات
- # الخطوط الحمراء
- # تعليمات
- # برلماني
- # القومى
- # برلمان
- # فرص
- # المؤسسة التشريعية
- # المسؤولين
- # ضرب
- # البرلمان
- # الأمن القومي
- # برنامج في المساء مع قصواء
- # الإعلامية قصواء الخلالي
- # قصواء الخلالى
- # الفساد
- # المؤسسة
- # الحكومة
- # العمل
- # الإصلاح
- # الحرية