رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشريف لـ«في المساء مع قصواء»: استبعاد الكفاءات مقلق ويحتاج تفسير

مدحت الشريف
مدحت الشريف

كشف الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، عن رؤيته لما يحدث في المشهد السياسي المصري، معلقًا على البرلمان الحالي وعمليات الاستبعاد التي طالت العديد من الخبراء والمختصين.

وأكد الشريف، أن الحالة السياسية في مصر تشهد انحدارًا واضحًا، مشيرًا إلى أن استبعاد الكفاءات والخبراء من المشاركة في المشهد السياسي أمر يحتاج إلى تفسير واضح، لأنه يقلل من جودة القرارات ويضعف العملية الديمقراطية داخل المؤسسات التشريعية.

تقييم الانتخابات البرلمانية وأثرها على المشهد السياسي

وأشار الشريف، إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة (2020-2025) شهدت إجراءات مثيرة للجدل، معتبرًا أن بعض الدوائر تم التعامل معها بطريقة غير واضحة، ما أدى إلى شعور بعدم عدالة النتائج لدى بعض المرشحين والمواطنين.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعكس خللاً في الشفافية الانتخابية، حيث تم استبعاد بعض المرشحين ذوي الخبرة والكفاءة، وهو ما يضر بالعملية السياسية ويؤثر على قدرة البرلمان على القيام بدوره التشريعي بفعالية.

تجربة شخصية مع الاستبعاد الانتخابي

وكشف الشريف، عن تجربته الشخصية في الترشح للبرلمان، موضحًا أنه تقدم بالفعل في الانتخابات السابقة، لكنه فوجئ بأن دوائر معينة تم تعديلها أو استبعاده عنها دون مبررات واضحة، رغم خبرته الطويلة وأعماله السابقة في البرلمان بين 2015 و2020.

وأكد أن هذا الاستبعاد لم يكن له علاقة بقدراته أو مؤهلاته، وإنما كان جزءًا من عملية شملت تغييرات في الدوائر الانتخابية، ما يعكس مشكلات تنظيمية وسياسية تحتاج إلى إعادة تقييم.

غياب الخبراء وتأثيره على صناعة القرار

وأشار الشريف، إلى أن غياب الخبراء والكفاءات من البرلمان يؤثر مباشرة على قدرة الدولة على معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية المعقدة، مشددًا على أن التمثيل العلمي والخبرات المهنية أمر حيوي لضمان اتخاذ قرارات صائبة تحقق المصلحة الوطنية.

وأوضح أن استبعاد ذوي الخبرة يترك المجال لتمرير سياسات غير مدروسة، ويؤدي إلى تراجع جودة التشريع ويضعف المراقبة البرلمانية على الأجهزة التنفيذية، وهو ما يمكن أن ينعكس سلبًا على التنمية الاقتصادية والأمن القومي.

الرؤية المستقبلية وإعادة ترتيب الأولويات

وأشار الشريف، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب الأولويات السياسية، مع إتاحة الفرصة للخبراء للتفاعل مع السياسات العامة، مؤكدًا أن المشهد السياسي يحتاج إلى شفافية أكبر وعدالة في الانتخابات لضمان مشاركة الكفاءات الحقيقية في صناعة القرار.

وأضاف أن أي تحسين في العملية الانتخابية يجب أن يركز على تعزيز الثقة بين المواطن والدولة، وضمان أن البرلمان يمثل كل القوى الفاعلة بما فيها أصحاب الخبرات العملية والأكاديمية، وهو ما يعزز من كفاءة الأداء التشريعي والتنفيذي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء