رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استمرار الحفائر الأثرية بدير أبو فانا بملوي رغم الحادث الأخير

دير أبو فانا بملوي
دير أبو فانا بملوي

أكد الدكتور رجب محمد عبد السلام، مدير عام آثار مصر الوسطى للآثار الإسلامية والقبطية، استمرار أعمال البعثة الأثرية في الحفر والتنقيب عن الآثار بالمنطقة المجاورة للكنيسة الأثرية القديمة بدير القديس أبو فانا بمدينة ملوي، مشددًا على أن تلك الأعمال لم تتأثر بأي أحداث طارئة، وأنها متواصلة بشكل منتظم منذ عام 2019 وحتى الآن.


موقع الحادث بعيد عن المنطقة الأثرية


وأوضح عبد السلام، أن موقع الحادث الأخير الذي شهده الدير يقع بعيدًا تمامًا عن نطاق المنطقة الأثرية، لافتًا إلى أن غالبية مباني الدير الحالية حديثة الإنشاء، باستثناء الكنيسة الأثرية القديمة التي تخضع لإشراف أثري كامل.


مكانة دينية وتاريخية عريقة


وأشار مدير عام آثار مصر الوسطى إلى أن دير أبو فانا يتمتع بمكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى الأقباط، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الرابع الميلادي، على يد الراهب القديس آفا فيني، الذي يُنسب إليه اسم الدير، والذي يُعرف في بعض المصادر باسم دير آفا فانا أو دير آفا فيني.


حفائر الكهف ودير الصليب


وأضاف أن الدير يُعرف أيضًا باسم «دير الصليب»، نظرًا لانتشار الصلبان المزخرفة على جدرانه، موضحًا أنه خلال أعمال التنقيب التي نفذها معهد الآثار النمساوي بالقاهرة عام 1992، تم اكتشاف قبر القديس أبو فانا فيما عُرف بحفائر الكهف.


وأوضح أن العالم الألماني الدكتور أوتو مايناردوس وصف حالة الدير آنذاك بأنها كانت مجرد بقايا أثرية ممتدة على مساحة واسعة، ولم يتبق منها سوى الكنيسة القديمة، كما تم العثور على كتل من الجرانيت الرمادي، ما يرجّح أن الموقع كان يضم معبدًا قديمًا قبل إنشاء الدير.


بقايا الأديرة القديمة ومغارة القديس


وأشار عبد السلام إلى وجود بقايا قصر أو برج أثري على هضبة قريبة من الموقع، يُعتقد أنه كان جزءًا من منشآت الأديرة القديمة، بالإضافة إلى مغارة أبو فانا التي تقع على مسافة لا تتجاوز 80 مترًا من الموقع، والتي تشير الروايات إلى أن القديس عاش فيها فترة من حياته.


الوصف المعماري للدير


ويقع دير أبو فانا على بعد نحو 4 كيلومترات من قرية هور التابعة لمركز ملوي جنوب محافظة المنيا، وهو مُدرج ضمن قائمة الآثار القبطية.
ويتكون الدير من مبانٍ حجرية، وتضم الكنيسة الأثرية المعروفة باسم كنيسة الصليب، المشيدة بالطوب اللبن، والتي تبلغ مساحتها قرابة 260 مترًا مربعًا، وتعود في أصلها إلى القرن السادس الميلادي.


وقد تم الحفاظ على الجزء الشرقي من الكنيسة، بينما تُرك الجزء الغربي كفناء مفتوح، وتضم الكنيسة هيكلًا نصف دائري تحيط به أعمدة صغيرة، إلى جانب بئر أثري يقع بالركن الجنوبي الغربي، فيما استُبدلت بعض الأعمدة بأخرى أحدث، وتتميز جدران الكنيسة بزخارف متكررة للصلبان بأشكال وألوان متعددة، ما يمنح الموقع طابعًا فنيًا ومعماريًا فريدًا.


منشآت حديثة لخدمة الدير


وأوضح مدير عام الآثار أنه جرى إلحاق منشآت حديثة بالدير تشمل كنيسة إضافية، وقلالي للرهبان، تتكون كل منها من حجرتين، إحداهما للمعيشة والأخرى مخصصة للعبادة والتأمل، إلى جانب مبانٍ خدمية ومدخل جديد لتيسير حركة الزوار.


لجنة فنية لمعاينة موقع الحادث


ويُذكر أن دير أبو فانا شهد مؤخرًا حادث انهيار جزئي في السور المحيط بالدير، أثناء رحلة لمدارس الأحد، ما أسفر عن مصرع 4 أطفال وإصابة طفلين آخرين، فيما تواصل النيابة العامة بجنوب المنيا تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث.


وقرر المستشار محمد أبو كريشة، تشكيل لجنة فنية من الوحدة المحلية لمركز ملوي، بالتعاون مع لجنة المنشآت الآيلة للسقوط، لمعاينة موقع الانهيار وإعداد تقرير فني شامل يوضح أسباب الحادث وحالة السور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء