رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني وسط جدل إبستين

 رئيس الوزراء كير
رئيس الوزراء كير ستارمر

تستمر التداعيات السياسية في هز الأوساط البريطانية بعد أن أعلن مورجان ماكسويني، مدير مكتب رئيس الوزراء كير ستارمر، استقالته من منصبه اليوم الأحد، على خلفية دوره في نصح ستارمر بتعيين بيتر ماندلسون سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن، على الرغم من الصلات المثيرة للجدل بين ماندلسون والملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

قررت تقديم استقالتي من الحكومة

وفي تصريح مكتوب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال ماكسويني: "بعد دراسة معمقة ومراجعة للقرارات، قررت تقديم استقالتي من الحكومة. 

كان تعيين بيتر ماندلسون قرار خاطئ، وأنا أتحمل كامل المسؤولية عن النصيحة التي قدمتها لرئيس الوزراء بهذا الخصوص". قرار تعيين ماندلسون، الذي أعلن عام 2024، أثار جدل واسع داخل الأوساط السياسية في بريطانيا، وأعاد فتح ملف حساس يثير تساؤلات حول المعايير الأخلاقية للحكومة. 

كلينتون مع جيفري أبستين
كلينتون مع جيفري أبستين

التأثيرات السياسية المحتملة لهذا القرار

ويواجه ستارمر انتقادات حادة ليس فقط بسبب الاختيار نفسه، بل أيضا بسبب التأثيرات السياسية المحتملة لهذا القرار على مصداقية حزبه، حزب العمال، وسط تقارير عن تحقيقات جارية حول ماندلسون بتهم سوء السلوك أثناء توليه منصبه السابق.

الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ ظهرت أدلة جديدة في الأسبوع الماضي تكشف عن علاقات ماندلسون بجيفري إبستين، مما أعاد إلى الأذهان جروح قديمة واجهها ستارمر وحزبه. 

وفي سبتمبر الماضي، تم إقالة ماندلسون من منصبه بسبب هذه الصلات، ولكنه لا يزال محور تحقيقات الشرطة، ما يزيد من الضغوط على القيادة البريطانية.

كما أثارت الأزمة انقسامات داخل الحكومة، حيث أقر وزير العمل ومعاشات التقاعد، بات مكفادن، باحتمالية عدم استمرار ستارمر في منصبه، موضحًا: "إذا بقي رئيس الوزراء في منصبه، أعتقد أن ذلك لن يحدث فرق حاسم"، وفقًا لتصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية.

حذر من مخاطره قبل اتخاذ القرار

ولم يكن وزير الخارجية السابق، ديفيد لامي، بعيد عن الجدل، إذ تشير تقارير "رويترز" إلى أن لامي كان على خلاف مع ستارمر بشأن ترشيح ماندلسون، وحذر من مخاطره قبل اتخاذ القرار.

تعتبر هذه الأزمة واحدة من أكبر التحديات التي يواجهها ستارمر منذ توليه رئاسة الحكومة قبل 18 شهر، حيث تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية على حكمه، وسط مراقبة دقيقة لمستقبل السياسة البريطانية وقدرة حزب العمال على استعادة الثقة بعد هذه التداعيات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء