أكرم القصاص: مراجعة جريئة لتجربة السادات ورسائل حاسمة من خطاب السيسي|فيديو
أثار الكاتب الصحفي أكرم القصاص، جدلًا واسعًا بتصريحات صريحة حول الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كاشفًا عن تحولات فكرية عميقة مرّ بها عبر سنوات طويلة من القراءة والمراجعة.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع حديثه عن كتابه «شَعرة معاوية»، الذي يقدم فيه قراءة تحليلية موضوعية لمعركة السادات مع خصومه السياسيين والفكريين.
وخلال استضافته في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أكد القصاص، أن الكتاب لا يسعى لتجميل صورة السادات أو شيطنته، بل يحاول تفكيك المرحلة التاريخية التي حكم فيها، بكل ما حملته من صدامات حادة وقرارات مصيرية غيّرت مسار المنطقة.
معارضة مبكرة وحزن على زيارة إسرائيل
أوضح أكرم القصاص، أنه كان من المعارضين لأفكار وسياسات الرئيس السادات في فترة حكمه، مشيرًا إلى أن زيارته لإسرائيل كانت من أكثر اللحظات التي شعر فيها بالحزن والصدمة السياسية.
وأضاف أن خطابات السادات في تلك المرحلة، خاصة داخل الكنيست، شكّلت لديه رفضًا عميقًا للنهج السياسي الذي اختاره الرئيس الراحل، معتبرًا أن تلك الخطوة أحدثت انقسامًا حادًا في الشارع المصري والعربي.
«لم أحزن على اغتياله».. اعتراف صادم
وقال القصاص، بصراحة: «السادات مات وهو غاضب ومغضوب عليه، وأنا لم أحزن عندما تم اغتياله»، موضحًا أن موقفه في ذلك الوقت كان انعكاسًا لغضب سياسي وفكري، وليس موقفًا إنسانيًا أو أخلاقيًا.
وأشار إلى أن الزمن والرؤية الهادئة دفعاه لاحقًا لإعادة تقييم تلك المرحلة، مؤكدًا أنه لم يعد يتبنى النظرة العدائية المطلقة تجاه السادات، بل بات ينظر إلى قراراته في سياقها التاريخي والضغوط الدولية والإقليمية التي كانت تحيط بمصر آنذاك.
«خريف الغضب» نقطة التحول الفكرية
وتحدث القصاص، عن كتاب «خريف الغضب» للكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، معتبرًا إياه نقطة تحول أساسية في مراجعته لتجربة السادات، ولكن ليس بالطريقة المتوقعة.
وأوضح أن الكتاب لم يكن تحليلًا سياسيًا موضوعيًا بقدر ما كان، من وجهة نظره، تصفية حسابات شخصية، مشيرًا إلى أن هيكل تعامل مع السادات بعنصرية وإهانة واضحة، في الوقت الذي أبدى فيه قدرًا من التساهل أو الاعتدال في تناوله لبعض التنظيمات المتطرفة.
قراءة مختلفة لتاريخ السادات
وأكد أكرم القصاص، أن هذه الملاحظة دفعته لإعادة التفكير في السردية السائدة عن السادات، والتمييز بين النقد السياسي المشروع والهجوم الشخصي، وهو ما حاول تقديمه في كتابه «شَعرة معاوية».
وأضاف أن قراءة التاريخ بعين واحدة تظلم الحقيقة، وأن الإنصاف يقتضي فهم التناقضات التي حكمت شخصية السادات وقراراته، بعيدًا عن المواقف المسبقة أو الأحكام الأيديولوجية.