رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عماد الدين حسين: استقرار الصومال ركيزة أساسية للأمن القومي العربي|فيديو

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق؛ عضو مجلس النواب، أن استقرار الصومال لم يعد شأنًا داخليًا يخص الدولة الصومالية وحدها، بل أصبح قضية محورية تمس الأمن القومي العربي بأكمله. 

وأوضح أن ما تشهده الساحة الصومالية من اضطرابات أمنية يتم توظيفه من قبل بعض القوى الإقليمية لتحقيق مصالحها الخاصة تحت غطاء مكافحة الإرهاب.

وأشار حسين، إلى أن الإرهاب في الصومال تجاوز كونه نشاطًا لجماعات متطرفة، ليصبح أداة سياسية تُستخدم لتبرير التدخل الخارجي، وهو ما يفرض على الدول العربية، وفي مقدمتها مصر، التعامل مع الملف الصومالي باعتباره جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي.

جذور الأزمة واستغلال الإرهاب

أوضح رئيس تحرير الشروق، أن الأزمة الصومالية تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، لكنها بلغت ذروتها مع صعود تنظيم «الشباب» الإرهابي، الذي شكّل ذريعة مثالية لتدخل أطراف إقليمية في الشأن الداخلي الصومالي.

وأضاف أن بعض الدول الأفريقية، وعلى رأسها إثيوبيا، تستفيد من استمرار هذا التهديد، إذ يتيح لها تبرير وجودها العسكري والسياسي داخل الصومال، مشيرًا إلى أن القضاء على الإرهاب سيعني تلقائيًا تراجع نفوذ هذه القوى وانكشاف أهدافها الحقيقية.

أمن البحر الأحمر مسؤولية إقليمية خالصة

وفي ما يتعلق بأمن الممرات الملاحية، شدد عماد الدين حسين، على أن الموقف المصري السعودي ثابت وواضح، ويقوم على أن حماية البحر الأحمر وخليج عدن هي حق طبيعي ومسؤولية حصرية للدول المشاطئة فقط.

وحذر من محاولات بعض الدول غير المطلة على البحر الأحمر، مثل إثيوبيا وإسرائيل، السعي للعب أدوار مؤثرة في هذه المنطقة الاستراتيجية، من خلال دعم كيانات أو أقاليم منشقة، بما يهدد استقرار الملاحة الدولية ويشكل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي العربي.

أطماع إقليمية تهدد الملاحة

وأشار حسين، إلى أن هذا التواجد غير المشروع يهدف في جوهره إلى السيطرة على مواقع استراتيجية تطل على البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما قد يؤدي إلى تهديد خطوط التجارة العالمية وقناة السويس.

وأكد أن أي خلل في أمن هذه الممرات الحيوية سينعكس سلبًا على اقتصادات الدول العربية والعالم بأسره، ما يجعل التصدي لهذه المحاولات مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون.

خطر تقسيم الصومال والاعتراف بالكيانات المنشقة

وسلط عماد الدين حسين، الضوء على خطورة اعتراف بعض القوى الدولية بإقليم «أرض الصومال» المنشق، معتبرًا أن هذا المسار يفتح الباب أمام تفتيت الدولة الصومالية وإعادة إنتاج سيناريوهات الفوضى في القرن الإفريقي.

وأوضح أن إسرائيل وإثيوبيا تُعدان من أكبر المستفيدين من هذا الانقسام، مشيرًا إلى أن إثيوبيا وقعت بالفعل اتفاقًا مع الإقليم المنشق لإقامة ميناء وقاعدة عسكرية، وهو ما قوبل برفض مصري وصومالي حاسم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء