رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«صفقة ابتزاز».. آبي أحمد يسعى لمقايضة أرض إثيوبيا بميناء في إريتريا

أسياس أفورقي وآبي
أسياس أفورقي وآبي أحمد

تواصل حكومة إثيوبيا برئاسة آبي أحمد، التلويح بالحرب في مواجهة إريتريا عبر تهديدات وتصريحات متواصلة والتأكيد أن الوصول للبحر حق وجودي لبلاده، وأخر التطورات تضمنها بيان وزارة الخارجية الإثيوبية حول والذي أوضح رغبة أديس أبابا في التفاوض مع أسمرة وإبرام صفقة حول ميناء عصب.

التسريبات الأخيرة؛ التي خرجت من إثيوبيا ذكرت أن نظام آبي أحمد يُريد الدخول في صفقة تبادل مع إريتريا بالتنازل عن منطقة غرب تيجراي مقابل حصول أديس أبابا على ميناء عصب الإريتري.

البيان الإثيوبي 
البيان الإثيوبي 

البيان الإثيوبي

ونشرت وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الأحد، رسالة من وزير الخارجية الإثيوبي جيديون طيموتيوس إلى نظيره الإريتري عثمان صالح.

وقال طيموتيوس، إنه على مدى فترة طويلة، واصلت القوات الإريترية احتلال أراضٍ إثيوبية على طول الحدود المشتركة بين البلدين، كما دأبت حكومة إريتريا على تقديم دعم مادي مباشر ومساندة لوجستية لعدد من الجماعات المسلحة داخل إثيوبيا. وقد طالبت حكومتنا مرارًا وتكرارًا بوقف هذه الانتهاكات الصريحة لسيادة إثيوبيا وسلامة أراضيها، إلا أن تلك النداءات لم تلقَ أي استجابة تُذكر.

وزعم وزير الخارجية الإثيوبي، أن التطورات تشير خلال الأيام القليلة الماضية إلى أن حكومة إريتريا اختارت المضي قدمًا في مسار التصعيد، حيث توغلت قواتها بشكل أعمق داخل الأراضي الإثيوبية في المناطق الحدودية الشمالية الشرقية، إلى جانب تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة مع جماعات متمردة في المناطق الشمالية الغربية. ولا يمكن اعتبار هذه التحركات مجرد استفزازات، بل تمثل أعمال عدوان صريح.

وأضاف: “انطلاقًا من حرصنا على وضع حد لهذا الوضع غير المقبول، نطالب رسميًا الحكومة الإريترية بالانسحاب الفوري وغير المشروط لقواتها من جميع الأراضي الإثيوبية، ووقف كافة أشكال التعاون مع الجماعات المتمردة”.

ميناء عصب 
ميناء عصب 

التفاوض حول عصب

وتابع: "على مدار أكثر من نصف قرن، ظل الصراع السمة الأبرز للعلاقات بين بلدينا. ومع ذلك، نؤمن بإمكانية كسر دائرة العنف وانعدام الثقة عبر الحوار والانخراط الدبلوماسي البنّاء. وفي حال تلقينا ردًا إيجابيًا على مطالبنا المشروعة باحترام سيادة إثيوبيا ووحدة أراضيها، فإن حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تبدي استعدادها للدخول في مفاوضات جادة وبحسن نية للتوصل إلى تسوية شاملة لكافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية ومسألة الوصول إلى البحر عبر ميناء عَصَب.

واختتم: “نؤكد التزامنا باستكشاف علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، بما يسهم في فتح صفحة جديدة من السلام والازدهار لشعبي البلدين اللذين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية عميقة. ونأمل أن تتلقوا هذا الخطاب بالروح التي كُتب بها، كلفتة حسن نية تدعو إلى تغليب خيار السلام والرخاء على الصراع والفوضى، لما فيه مصلحة شعبينا والمنطقة بأسرها”.

الصراع في تيجراي 
الصراع في تيجراي 

أفق الحرب

تتزايد المخاوف بشأن احتمال اندلاع نزاع مسلح بين دولتين إفريقيتين وهما إثيوبيا وإريتريا، مع تصاعد الخطاب العدائي بينهما خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك عقب دعوات إثيوبيا “البلد غير الساحلي”، للحصول على منفذ إلى البحر الأحمر عبر إريتريا، ما تسبب في اندلاع حرب كلامية شرسة بينهما.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد صرح لأول مرة علنًا عام 2023 بأن حصول بلاده على منفذ إلى البحر يعد مسألة وجودية، وهو ما رفضته إريتريا.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترات متكررة، فبعد حرب طويلة من أجل الاستقلال، انفصلت إريتريا رسميًا عن إثيوبيا عام 1993، تاركة الأخيرة بلا منفذ بحري، ولإريتريا ساحل على البحر الأحمر بطول 1,350 كم، وبعد خمس سنوات، اندلعت حرب حدودية قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص.

أسياس أفورقي وآبي أحمد 
أسياس أفورقي وآبي أحمد 

ماذا فعلت إثيوبيا لتثير غضب إريتريا؟


ادّعى آبي أحمد، وقائد الجيش برهانو جولا علنًا، ملكية إثيوبيا لميناء عصب الإريتري الواقع على بعد نحو 60 كم من الحدود، وألمحا إلى إمكانية استعادته بالقوة.

وقال آبي أحمد في 1 سبتمبر الماضي “إن الخطأ الذي ارتكبته إثيوبيا بفقدان منفذها إلى البحر الأحمر نتيجة لانفصال إريتريا سيتم تصحيحه غدًا”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء