"تاجرت بالموتی عشان التريند".. الحكاية الكاملة لخدعة "دار زهرة مصر"|تفاصيل
أثار مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الجدل والغضب الحقوقي، بعد ادعاءات أطلقتها إحدى صانعات المحتوى وصاحبة "دار زهرة مصر" بشأن جثة مجهولة الهوية. وزعمت صاحبة الدار في مقطعها المصور أن الجثة تعود لإحدى الفتيات، وهو ما اعتبره قانونيون ومدافعون عن حقوق الإنسان تجاوزاً صارخاً للأعراف القانونية وافتئاتاً على جهات التحقيق الرسمية.
وتصدرت الأزمة واجهة النقاش العام بعد انتقادات حادة وجهتها محامية مصرية عبر صفحتها الرسمية، وصفت فيها هذه الادعاءات بأنها "نشر للأخبار الكاذبة" وتعدٍ على حرمة الموتى وحقوق المواطنين، مما يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية حول مسؤولية صناع المحتوى في التعامل مع القضايا الجنائية الحساسة.

حملة التريند وأزمة الحقائق
البلاغات والزخم الإعلامي بدأت بعد نشر صانعة المحتوى مقاطع مصممة بشكل دعائي، تضم موسيقى حزينة ومقتطفات فيديو، زاعمةً أن الفتاة المجهولة تعرضت للاغتصاب قبل القتل، حيث أكدت المحامية علي صحفتها علي الفيس بوك، أن كل هذه الادعاءات غير مثبتة، وأن أي اطلاع على الملف القضائي للجثة لم يتم من قبل صانعي التريند، بما فيهم المحامي الذي تم الاستناد إليه كمصدر.
تضليل الرأي العام
أوضحت المحامية عبر صفحتها، أن هذه الحملات أدت إلى بث الرعب بين المواطنين، وتحولت القضية إلى مادة للتفاعل الإعلامي، مع انتشار شائعات غير مؤكدة عبر صفحات وصفحات مأجورة تطالب بالتحرك باسم الفتاة، على الرغم من عدم وجود أي إثبات رسمي يربط الجثة بالفتاة المذكورة.
عند محاولة التواصل مع المحامي المزعوم كمصدر معلومات، تبين أن الشخص يعمل أساسا في مجال الدعاية والإعلان، وليس لديه أي اطلاع قانوني على ملف القضية، مما يؤكد أن الهدف كان تصعيد التريند لأغراض ترويجية وتجميع التفاعل، وليس نقل الحقائق.
المحامية دعت الجهات الرسمية للتحقيق العاجل مع صانعي التريند الزائف، مؤكدة أن القضية أظهرت خطورة استخدام المحتوى الإعلامي على منصات التواصل لخلق حالة من الذعر والتلاعب بالعاطفة العامة، وطالبت بعدم تصديق أي معلومات لم يتم التحقق منها من مصادر رسمية، حفاظا على سمعة الضحايا وحقوق المواطنين.