مديرالدراسات الدبلوماسية: العلاقات المصرية - الصومالية استراتيجية متكاملة
قال محمد جوري، مدير معهد الدراسات الدبلوماسية، إن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعكس عمق العلاقات المصرية-الصومالية، والتي لا تقوم فقط على الجذور التاريخية، بل تستند أيضًا إلى المصالح المشتركة والتشابك الأمني بين البلدين.
وأوضح جوري، أن الصومال يسيطر على البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، في حين تسيطر مصر على البوابة الشمالية عبر قناة السويس، ما يجعل التعاون بين البلدين تعاونًا عضويًا ومتكاملًا، يرتبط بشكل مباشر بأمن الممرات البحرية الدولية، وفق تصريحات له.
وأضاف أن هذه العلاقة، إذا ما نُظر إليها من منظور استراتيجي، فإنها تضيف وزنًا إقليميًا مؤثرًا، في ظل موقع الصومال المطل على المحيط الهندي وسيطرته على أحد أهم المداخل البحرية في العالم، إلى جانب ما تمتلكه مصر من ثقل سياسي وعسكري ودبلوماسي وأمني.
وأشار مدير معهد الدراسات الدبلوماسية إلى أن هذه الشراكة تمثل أهمية خاصة للصومال، مؤكدًا أن مصر كانت من أوائل الدول التي تصدت لأي محاولات تمس السيادة الصومالية، من خلال تأكيداتها المستمرة بأن وحدة الأراضي الصومالية مقدسة، ولا يمكن لأي جهة فرض واقع سياسي جديد يخالف ذلك.
وفي وقت سابق أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقوف مصر بجانب الصومال في التنمية، ودعم أمنها وسلامه أراضيها، رافضًا أي إجراءات من شأنها المساس باستقرارها وسيادتها .
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مصر والصومال، والتعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، خاصة في مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية.
شدد الرئيس السيسى خلال اللقاء على أهمية تفعيل إعلان الشراكة الاستراتيجية الموقع في يناير ٢٠٢٥، كما تم بحث فرص التعاون في مجالات التجارة والتنمية والتعليم وبناء القدرات، فضلاً عن استعداد مصر لتقديم الدعم من خلال برامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وهو ما لقي تقديراً من الرئيس الصومالي.
دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال
و أعرب الرئيس الصومالي عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، مثمناً العلاقات الأخوية بين البلدين، ومقدراً دعم مصر لوحدة واستقرار الصومال، وجهودها في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التنسيق مع مصر بما يخدم الأمن الإقليمي.
تطوير العلاقات الثنائية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث شهدت المباحثات توافقاً على ضرورة تسوية مختلف النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، فضلاً عن أهمية تثبيت السلم والاستقرار الإقليمي، لا سيما في منطقة القرن الأفريقي، من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية.