رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«باركليز» يهدد عشرات الوظائف بلندن باستخدام الذكاء الاصطناعي

 بنك باركليز البريطاني
بنك باركليز البريطاني

أثار بنك باركليز البريطاني موجة قلق جديدة في سوق العمل، بعد الإعلان عن خططه لنقل بعض الوظائف من لندن إلى الهند، مع الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم العمليات، في إطار مساعي البنك لخفض التكاليف وتعزيز الكفاءة.

 

تسريح موظفين ونقل الوظائف إلى الهند

 

يعتزم باركليز الاستغناء عن ما يصل إلى خمسين موظفًا في وحدة الإعلانات الداخلية، ونقل وظائفهم إلى الهند بحلول نهاية أغسطس 2026. ويشمل القرار فريق كتابة المحتوى بالكامل، الذي يضم نحو عشرين موظفًا يعملون من مقر البنك في منطقة كناري وارف.

 

وأبلغ البنك موظفي التسويق لأول مرة بالتغييرات في اجتماع عُقد يوليو الماضي، حيث حضر نحو خمسين موظفًا من أقسام مختلفة، وأُخطروا بأن وظائفهم معرضة للخطر نتيجة هذه المبادرة.

 

خفض التكاليف وتعزيز الذكاء الاصطناعي

 

تأتي هذه الخطوة ضمن خطة الرئيس التنفيذي لبنك باركليز، سي إس فينكاتاكريشنان، لخفض إجمالي التكاليف بمقدار ملياري جنيه إسترليني. وسيتم تشكيل فريق جديد في الهند أكبر من الفريق الحالي في لندن، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لكتابة المواد التسويقية والنصوص الإعلانية لموقع البنك الإلكتروني.

 

ويملك بنك باركليز، أكثر من 30 ألف موظف في الهند، ولديه مكاتب في مدن مومباي ونيودلهي، حيث من المتوقع أن يدعم الذكاء الاصطناعي الموظفين في مهامهم اليومية دون الاستغناء عن الدور البشري بالكامل، بحسب تصريحات البنك.

 

تداعيات أوسع للذكاء الاصطناعي على الوظائف

 

يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المملكة المتحدة مخاوف متزايدة بشأن فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي. وأظهرت دراسة لمورغان ستانلي في يناير أن التقنية أحدثت تأثيرًا أكبر على فقدان الوظائف أكثر مما ساهمت في خلق فرص جديدة.

 

وقد سبق لبنك باركليز، تنفيذ عمليات تسريح واسعة النطاق، منها 200 موظف في قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في يونيو 2025، مع خطط لتعويض المساهمين عبر توزيعات أرباح وإعادة شراء الأسهم.

 

موقف البنك الرسمي

 

وقال متحدث باسم بنك باركليز، أنه من غير الصحيح ما يُشاع عن استبدال وظائف كتابة المحتوى بالكامل بالذكاء الاصطناعي. الوظائف تُنقل إلى الهند، ويظل العنصر البشري محورياً في تطوير وتنفيذ استراتيجيتنا التسويقية، بينما نستخدم الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز القدرات البشرية.

 

خلفية وأداء باركليز المالي

 

يعد باركليز أحد أكبر أربعة بنوك في المملكة المتحدة، ويعود تاريخه إلى عام 1690، وقد شهد البنك ارتفاعًا ملحوظًا في أرباحه بعد استحواذه على بنك تيسكو في نوفمبر 2024، إضافة إلى استفادته من ارتفاع أسعار الفائدة واضطرابات الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء