البرلمان الإيراني يناقش غدًا نتائج المحادثات مع الولايات المتحدة
أعلن نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس مقتدائي، اليوم الأحد، أن مجلس الشورى الإسلامي سيعقد اجتماع خاص ومغلق غدا، لبحث وتقييم النتائج الأولية للجولة الأولى من المحادثات التي جرت مؤخرا، بين إيران والولايات المتحدة، والمتعلقة بالملف النووي الإيراني.
تقديم شرح مفصل حول أبعاد المفاوضات
وأوضح مقتدائي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إيرنا"، أن الاجتماع سيخصص لمناقشة مسار هذه المباحثات وتطوراتها السياسية والفنية، مشيرا إلى أن حضور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي للاجتماع يعد أمرا مرجح، وذلك من أجل تقديم شرح مفصل حول أبعاد المفاوضات وما تم التوصل إليه حتى الآن، إلى جانب الرد على تساؤلات أعضاء البرلمان وملاحظاتهم.

مشاورات جادة واستمرار مسار الحوار
وتأتي هذه الخطوة البرلمانية في أعقاب انعقاد جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط، حيث استضافت سلطنة عُمان هذه المباحثات في إطار جهودها المستمرة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، والسعي إلى تسوية الأزمة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني عبر القنوات الدبلوماسية.
وقد ترأس الوفد الإيراني في هذه الجولة وزير الخارجية عباس عراقجي، بينما قاد الوفد الأمريكي المبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف. ووفقا لتصريحات وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، فقد شهدت المباحثات بين الجانبين نقاشات وصفت بـ"الجادة للغاية"، تركزت حول القضايا الأساسية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مع وجود نية مشتركة لمواصلة الحوار خلال مراحل لاحقة.

من أجل امتلاك برنامج نووي سلمي
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن إيران دفعت أثمان باهظة من أجل امتلاك برنامج نووي سلمي يخدم أهدافها التنموية والعلمية، مشددا على استعداد بلاده لاتخاذ خطوات من شأنها معالجة المخاوف الدولية المرتبطة بنسبة تخصيب اليورانيوم، وذلك في إطار التفاهم والحوار المتبادل.
طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي
وأشار عراقجي إلى أن الحوار الدبلوماسي يمثل الخيار والاستراتيجية الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل التوصل إلى حل سلمي ومستدام لهذا الملف، مؤكدا في الوقت نفسه أن التكنولوجيا النووية الإيرانية لم تتعرض للتدمير خلال الضربات الأمريكية السابقة، وأن طهران لا تسعى بأي حال من الأحوال إلى امتلاك سلاح نووي.
وفي ختام تصريحاته، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده ترفض بشكل قاطع أي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، مؤكدا تمسك إيران بسيادتها الوطنية واستقلال قرارها السياسي، بالتوازي مع استمرارها في انتهاج المسار الدبلوماسي لحل القضايا الخلافية عبر الحوار والتفاوض.

