التعديل الوزاري علي الأبواب.. ماذا سيحدث بمجلس النواب الثلاثاء المقبل؟
علم موقع «إيجبتك» أنَّ الرئيس عبد الفتاح السيسي سيخاطب مجلس النواب صباح الثلاثاء، برغبته في إجراء تعديلٍ بالحكومة، وأنَّ الأسماء المقترحة سترسل في خطاب رسمي للعرض على الأعضاء للنظر فيها.
تصويت الأعضاء على إجراء التعديل الحكومي
وسيشهد مجلس النواب، تلاوة خطاب رئيس الجمهورية أمام النواب متضمنًا الرغبة والأسماء، ويطلب رئيس المجلس المستشار هشام بدوي تصويت الأعضاء بالموافقة أو الرفض على جملة على خطاب الرئيس.
ولا توجد أي سوابق برلمانية شهدت رفض طلب رئيس الجمهورية بإجراء أي تعديلات وزارية، ومجلس النواب سيصوت بالموافقة نهائيًا وقوفًا للتأكيد على دعمه للتعديل دون أي مناقشات للأسماء.
على أن يُخطر مجلس النواب، رئيس الجمهورية بالموافقة ويتم دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع ترجيحاتٍ أن يكون أداء اليمين صباح الأربعاء، على أن يجتمع بهم الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب أداء اليمين الدستورية بحضور رئيس الوزراء.
تعديل حكومي يأتي في ظرف اقتصادي وسياسي دقيق
وفي إطار الحديث عن التعديل الحكومي المرتقب، قال محمد غزال الخبير السياسي ورئيس حزب مصر 2000، إنَّ الأخبار المتداولة والتسريبات عن تجديد الثقة بالمهندس مصطفى مدبولي وتكليفه بإجراء التعديل الحكومي، تأتي في ظرف اقتصادي وسياسي دقيق، مؤكدًا أن هذه المرحلة تتطلب قراءة متأنية لكل الملفات المفتوحة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية.
وأضاف «غزال» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك» أن الأداء الحكومي خلال السنوات الماضية شهد نجاحات واضحة في ملفات البنية التحتية والعمران، بما في ذلك المدن الجديدة وشبكة الطرق والمشروعات القومية الكبرى، مشيرًا إلى الوقت نفسه إلى وجود تحديات اقتصادية بنيوية لم تُحل بعد، أبرزها ارتفاع الديون العامة، والتوسع في بيع أصول الدولة، والتضخم المستورد الذي أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للجنيه.
وأوضح محمد غزال، أن الحكومة تبرر هذه السياسات بالظروف الاستثنائية التي مرت بها الدولة، بما في ذلك تهالك البنية التحتية والأزمات العالمية مثل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وحرب أوكرانيا، مشيرًا إلى أن بعض القرارات، مثل تعويم الجنيه وطرح الأصول، جاءت لتعزيز السيولة وضمان استقرار الاقتصاد في مواجهة صدمات خارجية محتملة.
«3» عناصر يحققها وجود «مدبولي» على رأس الحكومة
وأكدَّ أن التحدي الأكبر للحكومة الجديدة لن يقتصر على البنية التحتية، بل سيتمثل في الانتقال من نموذج الاقتراض والبناء إلى نموذج الإنتاج والتصنيع، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز قوة الاقتصاد الوطني ويعود بالنفع المباشر على المواطنين، لافتا إلى أنه من الضروري أن تركز الحكومة على بناء الإنسان عبر تحسين الصحة والتعليم، وتفعيل الإصلاح الهيكلي لزيادة دور القطاع الخاص، وضمان الأمن القومي في ظل محيط إقليمي مضطرب، مع الحفاظ على الاستقرار الداخلي والمصداقية لدى المؤسسات الدولية.
واختتم: «المرحلة المقبلة تتطلب جرأة سياسية واقتصادية، وقدرة على تحويل المشروعات الكبرى إلى فرص إنتاجية مستدامة، وهذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيحدد نجاح الحكومة في ولايتها الجديدة وحكم التاريخ على الفترة المقبلة».