نقابة الأطباء تطالب بغلق الصفحات الناشرة لـ«الدجل الطبي»
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن نقابة الأطباء تواصلت مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية لغلق الصفحات والمنصات التي تروج لما وصفه بـ«الدجل الطبي»، مؤكدًا أن حماية صحة المواطنين مسؤولية مشتركة.
وقال نقيب الأطباء لـ«إيجبتكِ»، أن النقابة تنتظر خطوات فعالة وحاسمة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحد من البث العشوائي للمحتوى الطبي غير المنضبط، وضمان وصول معلومات طبية موثوقة تحمي المواطنين من التضليل.
يأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول المحتوى الطبي المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، واتساع تأثيره المباشر على وعي المواطنين وقراراتهم العلاجية.
وفي وقت سابق، اتخذت نقابة الأطباء إجراءات حاسمة تجاه أحد الأطباء، بعد ثبوت نشره معلومات طبية مضللة وممارسات علاجية مخالفة للقواعد العلمية المعتمدة.
وقررت لجنة التحقيق وآداب المهنة بنقابة أطباء مصر إحالة الطبيب ضياء العوضي إلى الهيئة التأديبية، وذلك بعد ثبوت نشره معلومات طبية مضللة وضارة بالصحة العامة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تضمنت آراء وممارسات علاجية تخالف القواعد العلمية والطبية المستقرة والمعتمدة.
محتوى طبي مضلل خارج الأطر العلمية
وأوضحت اللجنة أن الطبيب نشر، خلال عام 2025، معلومات وآراء طبية وعلمية غير مقطوع بصحتها، ومخالفة للقواعد العلمية الثابتة، تناولت عددًا كبيرًا من التخصصات الطبية التي لا تقع ضمن نطاق اختصاصه، من بينها أمراض الكلى والسكري والجهاز الهضمي والقلب والسرطان والمناعة والعيون، إلى جانب الاضطرابات الهرمونية والعقم واضطرابات الإنجاب والكبد وغيرها من التخصصات.
علاجات غير معتمدة ومخالفة للبروتوكولات
وأشارت اللجنة إلى أن المحتوى المنشور تضمن إقرار وسائل علاجية لم تعتمدها أو تجزها الجهات المختصة، بالمخالفة للبروتوكولات الطبية المعترف بها محليًا وعالميًا، بما يشكل خطرًا بالغًا على الصحة العامة، لا سيما في ظل اعتماد بعض المواطنين على ما يُنشر عبر هذه المنصات باعتباره مصدرًا موثوقًا للمعلومة الطبية.
مخالفة صريحة للقانون ولائحة آداب المهنة
وأكدت لجنة التحقيق أن هذه الممارسات تخالف القوانين المنظمة لمزاولة مهنة الطب، فضلًا عن مخالفة نص المادة (19) من لائحة آداب المهنة، إلى جانب تعارضها الواضح مع القواعد العلمية المستقرة.
تحذير من تضليل المرضى وتهديد سلامتهم
وشددت اللجنة على أن نشر معلومات غير موثقة أو غير علمية من شأنه تضليل المواطنين، ودفعهم إلى اتخاذ قرارات علاجية خاطئة، بما قد يترتب عليه وقوع أضرار جسيمة لبعض المرضى وتهديد سلامتهم الصحية.