رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: الدور المصري بالصومال استمرار لنهج "الأيادي البيضاء" بالمنطقة|فيديو

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الصومالي

تشهد العلاقات المصرية الصومالية طفرة غير مسبوقة في التنسيق الاستراتيجي؛ تهدف إلى حماية وحدة الأراضي الصومالية وتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر، في ظل تحديات جيوسياسية وأمنية متفاقمة تعصف بمنطقة القرن الإفريقي.

ثوابت التاريخ وأيادي التنمية البيضاء

أوضح الدكتور زكي البحيري، أستاذ الدراسات الإفريقية بجامعة المنصورة، أن الدور المصري في الصومال لم يكن يوماً طارئاً، بل هو استمرار لنهج "الأيادي البيضاء" التي سعت دائماً لتنمية دول حوض النيل والمحيط الهندي. واليوم، يتجسد هذا الدور في دعم مقديشو للوقوف على قدميها مجدداً ومواجهة آفة الإرهاب المتمثلة في "جماعة شباب المجاهدين" والتنظيمات الخارجية التي عطلت مسيرة التنمية لسنوات.

وسلط أستاذ الدراسات الإفريقية ، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار الضوء على خطورة التحركات الأحادية التي تستهدف تقسيم الصومال، لاسيما مع بروز أزمة إقليم "أرض الصومال" المنفصل؛ حيث لُوحظ ما يلي:اعتراف "دولة الاحتلال": أثار اعتراف إسرائيل الأخير بهذا الكيان الانفصالي المزعوم ريبة دولية، كونه الطرف الوحيد الذي أقدم على هذه الخطوة، مما يضع التحرك في إطار "دعم الانفصال" لا الاستقرار.

المطامع الإثيوبية

ولفت إلى أن  هذا التقسيم  يخدم مصالح "أديس أبابا" الساعية للحصول على منفذ بحري على المحيط الهندي والبحر الأحمر، وهو ما ترفضه القاهرة جملة وتفصيلاً، مؤكدة حتمية الحفاظ على سيادة الصومال كاملة.

وتابع: " مصر لن تسمح بتقسيم أي بلد عربي أو إفريقي، ولن تقبل بالعبث بحدود الصومال التي تقع في منطقة استراتيجية تتحكم في حركة التجارة العالمية عند مدخل البحر الأحمر."

القيادة المصرية.. حائط صد إقليمي

ولفت إلى أنه لم يقتصر الموقف المصري على الرفض الدبلوماسي، بل تحولت القاهرة إلى "قلب القارة النابض" الذي يقود حراكاً دولياً لتثبيت أركان الدولة الصومالية، موضحا أن تأتي التحركات المصرية الأخيرة كرسالة واضحة بأن أمن القرن الإفريقي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن التلاعب بالهوية الوطنية للدول المتشاطئة على البحر الأحمر هو "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه.

وتابع:" يظل التقارب (المصري - الصومالي) الحالي صمام أمان ضد الإرهاب ومشاريع الهيمنة الإقليمية، ليؤكد أن مصر ستظل دائماً هي التي تبرز الحلول وتتصدى للأزمات، حمايةً لمقدرات الشعوب الإفريقية واستقرار المنطقة بأكملها". 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء